قال جمال نزال، الناطق باسم حركة فتح، إن رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خطة «مجلس السلام» بشأن قطاع غزة، ليس مفاجئًا، معتبرًا أن نتنياهو يمثل الطرف الأكثر استفادة من استمرار الحرب، في ظل سعيه إلى تجنب إجراء الانتخابات والحفاظ على حالة الصراع.
نزال: نتنياهو يتمسك بـ«ذريعة حماس»
وأضاف نزال، خلال تصريحات تلفزيونية عبر قناة «TEN»، أن نتنياهو اعتمد منذ منتصف تسعينيات القرن الماضي على حركة حماس باعتبارها «ذريعته المفضلة»، مشيرًا إلى أن رفضه لعرض الحركة المتعلق بتسليم السلاح يأتي، بحسب تقديره، في إطار رغبته في إبقاء الإسرائيليين تحت تأثير ما وصفه بـ«التهديد الوجودي».
وأوضح أن هذا الطرح يمثل، من وجهة نظره، إحدى أبرز أدوات الدعاية السياسية التي يستخدمها نتنياهو، مشيرًا إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يجد صعوبة في مواجهة الرأي العام الإسرائيلي دون الإبقاء على صورة التهديد القادم من حركة حماس.
ولفت نزال إلى أن حماس باتت تسيطر على مساحة محدودة من قطاع غزة، معتبرًا أن قدراتها العسكرية تراجعت بصورة كبيرة مقارنة بما كانت عليه قبل الحرب.
إشادة بالدور المصري في تحركات الوسطاء
وأشاد الناطق باسم حركة فتح بالتحركات التي قام بها الوسطاء لدفع حركة حماس نحو قبول تسليم السلاح، معتبرًا أن هذه الجهود تمثل تحركًا «جيدًا وصحيحًا تكتيكيًا واستراتيجيًا» من شأنه وضع نتنياهو أمام خيارات أكثر صعوبة.
وأكد أن مصر لعبت دورًا بارزًا في هذا المسار، مشددًا على أهمية الجهود المصرية في التعامل مع تطورات الأزمة ومحاولة دفع الأطراف نحو تنفيذ ترتيبات تفضي إلى إنهاء الحرب.
«رفض السلاح» يكشف أهداف نتنياهو
واعتبر نزال أن رفض نتنياهو تسلم سلاح حماس يكشف، بحسب رؤيته، عن رغبة في الإبقاء على الوضع القائم داخل القطاع، بما يسمح باستمرار العمليات العسكرية والقصف.
وأشار إلى أن الإدارة الأمريكية تبنت خلال الفترة الأخيرة مواقف وصفها بأنها تقترب من الطروحات الإسرائيلية المتشددة، مستشهدًا بتصريحات للسفير الأمريكي لدى إسرائيل بشأن دعم مواقف نتنياهو.
وأعرب نزال عن أمله في أن يتمسك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بخطته بشأن غزة، معتبرًا أنها تمثل، وفق تقديره، المسار الوحيد المطروح حاليًا للتعامل مع الأزمة.
فتح تتمسك بالانتخابات الفلسطينية
وفي السياق ذاته، أكد نزال أن حركة فتح تتمسك ببرنامج وطني يقوم على إجراء الانتخابات الفلسطينية، بما يشمل قطاع غزة والقدس والضفة الغربية، معتبرًا أن إعادة ترتيب الوضع الفلسطيني داخليًا تمثل خطوة أساسية خلال المرحلة المقبلة.
وقال إن حركة فتح، لو كانت صاحبة القرار، لما استمرت الأزمة على هذا النحو منذ أحداث السابع من أكتوبر، معتبرًا أن نتنياهو تمكن خلال الفترة الماضية من توجيه مسار الأحداث بما يخدم أهدافه السياسية.
إسرائيل تتمسك بشرط نزع سلاح حماس
وتأتي تصريحات نزال في وقت أعلنت فيه إسرائيل رفضها لخطة «مجلس السلام» الخاصة بقطاع غزة، مؤكدة أنها لن تنسحب من القطاع قبل تنفيذ ما وصفته بنزع سلاح حركة حماس بشكل كامل.
وقال نتنياهو، الأحد، إن الجيش الإسرائيلي سيواصل عملياته في غزة، ولن ينفذ أي انسحاب قبل تحقيق ما وصفه بـ«النزع الحقيقي لسلاح حماس».
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يقود «مجلس السلام»، قد أعلن الشهر الماضي خطة المجلس بشأن غزة، والتي تتضمن 15 بندًا، وتنص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من القطاع بالتزامن مع عملية نزع سلاح حركة حماس.




