وصف الدكتور محمد نصر علام، وزير الري الأسبق، تصريحات وزير الطاقة والمياه الإثيوبي بشأن اعتزام بلاده إنشاء سدود جديدة على نهر النيل والتحكم في تدفقات المياه إلى دولتي المصب، بأنها تمثل «مشاغبات» تجاه مصر، مشددًا على ضرورة التحرك لحماية الحقوق المائية المصرية.
علام: حماية حصة مصر المائية «فرض عين»
وقال علام، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج «حضرة المواطن» عبر شاشة «الحدث اليوم»، إن الحفاظ على حصة مصر من مياه النيل يمثل مسؤولية أساسية، خاصة مع الزيادة السكانية، مشيرًا إلى أن عدد سكان البلاد تجاوز 110 ملايين نسمة.
وأكد أن مصر يجب أن تعمل على المطالبة بزيادة حصتها المائية، موضحًا أن متوسط نصيب المواطن المصري من المياه أصبح أقل من 500 متر مكعب سنويًا، وهو مستوى يقل عن حد الفقر المائي وفقًا لتعريفات البنك الدولي.
مطالب بزيادة الموارد المائية
وأشار وزير الري الأسبق إلى أن تراجع نصيب الفرد من المياه يفرض على مصر البحث عن مصادر إضافية وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة، خاصة في ظل ارتفاع فاتورة استيراد الغذاء وتأثيرها على الاقتصاد.
وأوضح أن توفير كميات أكبر من المياه من شأنه دعم خطط التوسع الزراعي واستصلاح الأراضي الصحراوية، والاستفادة بصورة أفضل من الموارد المائية المهدرة في عدد من المناطق الممتدة على طول مجرى النيل.
مصر والسودان تحصلان على نسبة محدودة من مياه النيل
ولفت علام إلى أن حصة مصر والسودان مجتمعتين لا تتجاوز 5% من إجمالي إيراد نهر النيل، معتبرًا أن هناك فرصًا للاستفادة من جزء من المياه الموجودة في بحيرات الفواقد.
وأضاف أن استغلال بعض هذه الموارد يمكن أن يوفر ما بين 8 و10 مليارات متر مكعب من المياه، بما يتيح زيادة الموارد المائية لمصر، إلى جانب إمكانية استفادة دول أخرى من هذه الكميات وفق ترتيبات مشتركة.
تحويل بحيرات الفواقد إلى مشروعات تنموية
وأكد علام أن استغلال هذه البحيرات لا ينبغي أن يقتصر على الجانب المائي فقط، بل يمكن تحويلها إلى مناطق تضم مشروعات زراعية وصناعية وتنموية، بما يعود بالنفع على الدول الواقعة في نطاقها.
وأشار إلى أن تطوير هذه المناطق يمكن أن يحولها من مصادر محتملة للمشكلات الصحية والبيئية إلى مشروعات إنتاجية تسهم في تحقيق التنمية وتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية.




