كشف اللواء مهندس حسام الدين مصطفى، مساعد وزير النقل للطرق والكباري، تفاصيل شبكة القطار الكهربائي السريع، مؤكدًا أن المشروع يمثل محورًا رئيسيًا لربط الموانئ والمناطق اللوجستية والمدن السياحية في مختلف أنحاء الجمهورية، بما يدعم حركة التجارة والسياحة.
شبكة تربط الموانئ من السخنة إلى مطروح
وقال مصطفى، خلال تصريحات لقناة «إكسترا نيوز»، إن مسار القطار الكهربائي السريع يربط ميناء العين السخنة بميناء الإسكندرية، على أن يمتد غربًا حتى مطروح ومنها إلى ميناء جرجوب.
وأوضح أن الشبكة تمتد كذلك جنوبًا لربط ميناء سفاجا عبر محافظة قنا، بما يوفر منظومة نقل متكاملة تربط عددًا من أهم الموانئ المصرية بشبكة السكك الحديدية الحديثة.
نقل البضائع وتعزيز الخدمات اللوجستية
وأشار مساعد وزير النقل إلى أن ربط الموانئ بالقطار السريع سيتيح نقل البضائع وحركة التجارة بصورة أكثر كفاءة، بدلًا من الاعتماد بصورة أساسية على سيارات النقل ووسائل النقل التقليدية.
وأضاف أن الشبكة يمكنها أيضًا خدمة المناطق اللوجستية والموانئ الجافة، إلى جانب دعم إقامة مشروعات صناعية على مسار القطار، بما يعزز القيمة الاقتصادية للمشروع ويسهم في خلق فرص استثمارية جديدة.
دعم السياحة وربط المدن والمقاصد
وأكد مصطفى أن المشروع لا يقتصر على نقل البضائع، وإنما يمتد دوره إلى دعم القطاع السياحي، من خلال تسهيل حركة السائحين بين القاهرة والأقصر وأسوان وأبو سمبل، إلى جانب مناطق البحر الأحمر.
وأوضح أن السائح القادم إلى القاهرة سيكون بإمكانه الانتقال إلى عدد من المقاصد السياحية عبر شبكة القطار السريع، معتبرًا أن المشروع يمثل خطوة مهمة في تطوير البنية الأساسية وتغيير الصورة الحضارية لمنظومة النقل في مصر.
تحديات هندسية خلال تنفيذ المشروع
ولفت إلى أن تنفيذ المشروع واجه تحديات هندسية كبيرة بسبب طبيعة التربة والأرض التي تمر بها خطوط القطار، ما استدعى تنفيذ أعمال حفر وردم ضخمة للوصول إلى المواصفات المطلوبة للخطوط السريعة.
وأوضح أن بعض أعمال الحفر تجاوزت 60 مترًا، بينما وصلت طبقات الردم في بعض المناطق إلى نحو 50 مترًا، مؤكدًا أن تنفيذ هذه الأعمال تطلب حلولًا هندسية دقيقة للتعامل مع طبيعة الأرض.
التشغيل التجريبي خلال سبتمبر أو أكتوبر
وأشار مساعد وزير النقل إلى أن التشغيل التجريبي للخط الأول من شبكة القطار الكهربائي السريع من المقرر أن يبدأ خلال سبتمبر أو أكتوبر المقبلين، تمهيدًا للانتقال إلى مراحل التشغيل الفعلي.
وأكد أن المشروع سيُسهم في تسهيل الوصول إلى الساحل الشمالي الغربي والإسكندرية، موضحًا أن الرحلة إلى مطروح لن تستغرق أكثر من ثلاث ساعات تقريبًا، وهو ما يعزز فرص الإقبال على استخدام القطار.
نقلة جديدة للساحل الشمالي
وشدد مصطفى على أن تشغيل القطار الكهربائي السريع سيمثل إضافة مهمة لمنطقة الساحل الشمالي، من خلال تحسين سهولة الوصول إليها وربطها بباقي المحافظات، فضلًا عن دعم الحركة السياحية والاستثمارية.
وأكد أن المشروع، رغم التحديات الكبيرة التي واجهت أعمال تنفيذه، يستهدف إحداث نقلة نوعية في منظومة النقل المصرية وتعظيم الاستفادة الاقتصادية والسياحية من المناطق التي يمر بها.




