طالب الإعلامي مصطفى بكري بفرض رقابة أكثر صرامة على المدارس والجامعات الخاصة والدولية، في ظل الارتفاع اللافت في قيمة المصروفات الدراسية، التي باتت تشكل عبئًا كبيرًا على الأسر، مع وصولها في بعض المؤسسات إلى مليون ومليون ونصف المليون جنيه سنويًا.
وأكد بكري، خلال تقديمه برنامج «حقائق وأسرار»، أن الارتفاع الكبير في المصروفات يستوجب مراجعة آليات عمل مؤسسات التعليم الخاص، والتأكد من أن ما يتم تحصيله من الطلاب يتناسب مع مستوى الخدمات التعليمية المقدمة لهم.
وأوضح أن التعليم الخاص في بعض الحالات خرج عن كونه خيارًا موازيًا للتعليم الحكومي، وتحول إلى نشاط يحقق عوائد مالية ضخمة، ما يفرض ضرورة وجود ضوابط واضحة تضمن تحقيق التوازن بين حقوق المؤسسات التعليمية وقدرة الأسر على تحمل التكاليف.
وشدد على أهمية التأكد من حصول المعلمين والعاملين بالمدارس الخاصة على حقوقهم القانونية كاملة، بما يشمل العقود الرسمية والتأمينات الاجتماعية والصحية، فضلًا عن ضمان حقوقهم المتعلقة بالمعاش.
وأشار إلى أن توفير بيئة عمل مستقرة للعاملين في المؤسسات التعليمية ينعكس بصورة إيجابية على أدائهم، وبالتالي على مستوى الخدمة التعليمية المقدمة للطلاب.
كما دعا إلى اعتماد نظام إلكتروني منظم لتحصيل المصروفات، بحيث يتم سداد الرسوم وإصدار إيصالات بالقيمة الحقيقية المدفوعة، مع توضيح بنود المصروفات الخاصة بالدراسة والكتب والنقل والأنشطة وأي خدمات إضافية.
ولفت إلى أن تسجيل مبالغ في الإيصالات تقل عن القيمة التي دفعتها الأسرة فعليًا، حال ثبوت ذلك، يستوجب مراجعة الجهات المختصة، لما قد يترتب عليه من مخالفات مالية أو ضريبية.
وأكد بكري أن الرقابة المطلوبة يجب أن تشمل مختلف جوانب منظومة التعليم الخاص، بداية من المصروفات والإيرادات، مرورًا بعقود العاملين والتأمينات، وصولًا إلى الالتزام بالاشتراطات والتراخيص.
واختتم بالتأكيد على أن تنظيم التعليم الخاص لا يستهدف إضعافه، وإنما ضمان وجود منظومة تعليمية منضبطة تحافظ على حقوق الطلاب وأسرهم والمعلمين، وتلتزم بالقواعد والقوانين المنظمة للعملية التعليمية.




