تحتفي وزارة الأوقاف، اليوم الجمعة، باليوم الدولي لإحياء ذكرى ضحايا الإرهاب وإجلالهم، الذي يوافق 21 أغسطس من كل عام، والذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة بموجب القرار رقم 72/165 لعام 2017، بهدف تكريم ضحايا الإرهاب والناجين منه، ودعمهم، وتعزيز حقوقهم وحرياتهم الأساسية، إلى جانب تجديد الدعوة إلى مواجهة الإرهاب وصون حياة الإنسان وكرامته.
وأشارت الوزارة إلى أن إحياء هذه الذكرى لا يقتصر على استحضار أحداث مؤلمة من الماضي، وإنما يمثل وفاءً لمن فقدوا حياتهم، وإنصافًا للناجين، واعترافًا بما تحملوه من معاناة، ودعمًا لحقهم في التعافي واستعادة الأمان والقدرة على مواصلة حياتهم.
وأكدت وزارة الأوقاف أن الإسلام وضع منظومة راسخة لحماية النفس الإنسانية وتحريم الاعتداء عليها، وجعل صيانة الدماء من أعظم مقاصده، مشددة على أن حرمة الدماء أصل ثابت لا يجيز انتهاكه اختلاف الدين أو الجنس أو الوطن أو الموقف.
وأضافت أن السنة النبوية أكدت ضرورة كف الأذى عن الناس، كما أرست مبادئ المواطنة الكاملة، بما ينفي محاولات توظيف الدين لتبرير القتل أو ترويع الآمنين أو استباحة الدماء.
جهود مواجهة التطرف
وأوضحت الوزارة أنها تواصل جهودها لمواجهة التطرف بمختلف أشكاله، من خلال البرامج الدعوية والتثقيفية، والملتقيات الفكرية والقوافل الدعوية، إلى جانب المنابر والدروس وبرامج تدريب وتأهيل الأئمة والواعظات، والمحتوى الإعلامي والرقمي، ومبادرة «صحح مفاهيمك».
وتستهدف هذه الجهود بناء وعي ديني رشيد، وتصحيح المفاهيم المغلوطة، وترسيخ قيم الرحمة والعدل والتعايش واحترام الإنسان، فضلًا عن حماية المجتمع من التطرف وخطاب الكراهية.
وشددت الوزارة على أن الوفاء لضحايا الإرهاب لا يتوقف عند إحياء ذكراهم، بل يمتد إلى رعاية أسرهم وتقديم الدعم اللازم لهم، مشيرة إلى جهود الدولة المصرية في تكريم شهداء وضحايا ومصابي العمليات الحربية والإرهابية والأمنية وأسرهم.
كما واصل صندوق تكريم الشهداء تقديم خدماته ومبادراته بالتنسيق مع الجهات المعنية، في مجالات التعليم والصحة والرعاية الاجتماعية، إلى جانب التعويضات والمزايا المقررة للمستفيدين.
وأشارت الوزارة إلى تصديق الرئيس عبد الفتاح السيسي على مبادرة «مصر معاكم» لرعاية القُصّر من أبناء الشهداء والضحايا والمصابين، اعتبارًا من يناير 2026، مؤكدة أن هذه الرعاية تجسد تقدير الدولة وتكافلها مع أسر من فقدوا حياتهم دفاعًا عن الوطن وأمنه واستقراره.




