قال الدكتور نادر المصري، رئيس الإدارة المركزية للتعاون الدولي والاتفاقيات بقطاع شؤون النيل بوزارة الري، إن افتتاح مشروع سد ومحطة جوليوس نيريري الكهرومائية في تنزانيا يعكس توجه مصر نحو دعم مشروعات التنمية في دول حوض النيل وتعزيز التعاون معها.
وأوضح المصري، خلال مداخلة هاتفية عبر القناة الأولى، مساء السبت، أن سد جوليوس نيريري يُعد من أكبر المشروعات المائية في القارة الإفريقية، كما يمثل أكبر سد في تنزانيا، مشيرًا إلى أن المشروع يحمل أهمية كبيرة بالنسبة لقطاع الطاقة والتنمية في البلاد.
2115 ميجاوات لدعم قطاع الطاقة
وأشار إلى أن المحطة الكهرومائية التابعة للسد تستهدف رفع قدرات تنزانيا في مجال توليد الكهرباء، من خلال إنتاج نحو 2115 ميجاوات عبر 9 توربينات، فيما تصل الطاقة الإنتاجية السنوية للمشروع إلى نحو 6000 جيجاوات/ساعة.
وأكد أن هذه القدرات ستدعم احتياجات التنمية المحلية في تنزانيا، إلى جانب إمكانية الاستفادة من فائض الطاقة في تعزيز الربط الكهربائي وتصدير الكهرباء إلى دول الجوار.
حماية روفيجي من مخاطر الفيضانات
وأوضح رئيس الإدارة المركزية للتعاون الدولي والاتفاقيات أن إنشاء سد جوليوس نيريري لا يقتصر على توليد الكهرباء، وإنما يستهدف أيضًا الحد من الآثار المدمرة للفيضانات الموسمية في منطقة روفيجي.
وأضاف أن المشروع يسهم في حماية المنشآت والممتلكات والأرواح من الخسائر التي تتسبب فيها الفيضانات السنوية، بما يعزز قدرة المنطقة على تحقيق التنمية المستدامة.
خبرات الشركات المصرية في المشروعات الكبرى
ولفت المصري إلى أن تنفيذ مشروع سد جوليوس نيريري من خلال تحالف شركتي «المقاولون العرب» و«السويدي إليكتريك» يعكس تطور قدرات الشركات المصرية وخبراتها في تنفيذ المشروعات الهندسية الكبرى خارج مصر.
وأكد أن نجاح الشركات المصرية في تنفيذ المشروع يفتح آفاقًا جديدة أمامها للمشاركة في مشروعات تنموية أخرى بدول حوض النيل، خاصة دول الحوض الجنوبي، بما يعزز التعاون الاقتصادي والتنموي بين مصر ودول القارة الإفريقية.
آلية تمويلية لدعم التعاون الإفريقي
وأشار إلى إمكانية الاستفادة من الآلية التمويلية التي توفرها الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، بما يساعد الشركات المصرية على تنفيذ مشروعات جديدة في دول حوض النيل، ويدعم توجه القاهرة نحو توسيع التعاون التنموي مع الدول الإفريقية.
وأكد أن هذه المشروعات تمثل نموذجًا للتعاون القائم على تحقيق المصالح المشتركة ودعم جهود التنمية والبنية التحتية في دول حوض النيل.




