الرقابة المالية تصدر قرارات عاجلة بشأن واقعة قروض المدرسة الدولية

أعلنت الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور إسلام عزام، اتخاذ حزمة من الإجراءات والتدابير العاجلة بحق إحدى شركات التمويل الاستهلاكي، على خلفية واقعة استغلال بيانات أولياء أمور بإحدى المدارس الدولية في الحصول على تمويلات، وذلك بعد تحقيقات مكثفة أجرتها الهيئة للوقوف على ملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات.

 

وأوضحت الهيئة أن فرقها المختصة تحركت فور رصد المعلومات المتعلقة بالواقعة، وشملت عمليات الفحص إدارات التمويل غير المصرفي والشكاوى والإلزام ومكافحة غسل الأموال، حيث جرى تنفيذ تفتيش ميداني والتحقيق مع الأطراف المعنية. وأسفرت الإجراءات، بالتنسيق مع الجهات المختصة، عن إزالة الآثار السلبية التي لحقت بأولياء الأمور المتضررين وإلغاء الالتزامات المالية والائتمانية المترتبة عليهم.

 

وبعد انتهاء التحقيقات، عقدت اللجنة المختصة اجتماعًا لبحث المخالفات وتحديد المسؤوليات، وفقًا لأحكام قانون التمويل الاستهلاكي رقم 18 لسنة 2020 والقرارات المنظمة للنشاط. وبناءً على توصيات اللجنة، قررت الهيئة تحريك الدعوى الجنائية ضد شركة التمويل، ومنعها من إبرام عقود تمويل جديدة لمدة شهر، إلى جانب وقف التعامل في منتجات تمويل مصروفات المدارس وعضوية النوادي، وعدم إصدار تمويلات جديدة ضمن هذه المنتجات لحين مراجعتها من جانب الهيئة.

 

كما شملت الإجراءات إلغاء ترخيص الرئيس التنفيذي لممارسة نشاط التمويل الاستهلاكي، وفرض تدابير جزائية بحق عدد من العاملين في الوظائف الرئيسية بالشركة، فضلًا عن دعوة الجمعية العمومية للانعقاد بحضور ممثل عن الهيئة لبحث المخالفات واتخاذ الإجراءات اللازمة لتعزيز أنظمة الرقابة الداخلية. وأكدت الهيئة أن هذه التدابير استندت إلى مخالفات تتعلق بالاستعلام عن بيانات العملاء، وضوابط منح التمويل، والاستعلام الائتماني، وحوكمة الشركات ومكافحة غسل الأموال.

 

وأكدت الهيئة أن الإجراءات المتخذة تأتي بشكل مستقل عن التحقيقات التي تجريها النيابة العامة، مشيرة إلى إخطار النيابة بالوقائع لاتخاذ ما يلزم قانونًا. وشددت الرقابة المالية على استمرارها في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المتعاملين والحفاظ على أموالهم واستقرار القطاع المالي غير المصرفي، مع إلزام الجهات الخاضعة لرقابتها بالتأكد من هوية العملاء وصحة بياناتهم وفقًا للضوابط والقرارات التنظيمية الصادرة في هذا الشأن