تواجه الإدارة الأمريكية صعوبات متزايدة في التعامل مع إيران، في ظل استمرار احتفاظ طهران بقدرات عسكرية وأوراق سياسية واقتصادية تعقد إمكانية الوصول إلى حل سريع للصراع، رغم الضغوط العسكرية والعقوبات المفروضة عليها.
وقال الدكتور نزار نزال، المحلل السياسي الفلسطيني، إن الولايات المتحدة لم تحقق جميع أهدافها خلال المواجهة الأخيرة مع إيران، موضحًا أن طهران لا تزال تمتلك قدرات صاروخية وطائرات مسيرة يمكن استخدامها لتنفيذ هجمات والضغط على واشنطن وحلفائها.
وأوضح نزال، خلال مداخلة عبر تقنية «زووم» من جنين، أن الملف الإيراني يمثل تحديًا مستمرًا أمام الولايات المتحدة، التي تبحث عن أدوات أكثر فاعلية للتعامل مع طهران خلال المرحلة المقبلة.
وأشار إلى أن التصريحات الأمريكية السابقة بشأن القضاء على القدرات العسكرية الإيرانية لا تتطابق بشكل كامل مع الواقع، في ظل استمرار امتلاك إيران لمنظومات صاروخية وطائرات مسيرة وقدرتها على تنفيذ عمليات عسكرية.
وأضاف أن استمرار هذه القدرات يضع الإدارة الأمريكية أمام انتقادات سياسية، خاصة مع صعوبة تحقيق حسم نهائي في مواجهة إيران، رغم الخبرات الأمريكية السابقة في التعامل مع أنظمة ودول أخرى.
وفيما يتعلق بالعقوبات الاقتصادية، أكد المحلل السياسي أن إيران راكمت خبرة كبيرة في التعامل مع العقوبات والالتفاف على آثارها، ما يجعل توسيع نطاق الإجراءات الأمريكية ضد الدول التي تتعامل مع طهران مهمة شديدة التعقيد.
ولفت إلى أن العلاقات الاقتصادية والسياسية التي تربط إيران بعدد من الدول، وفي مقدمتها الصين وروسيا، تجعل من الصعب على واشنطن عزل طهران اقتصاديًا بشكل كامل، مشيرًا إلى أن تجربة العقوبات الغربية على روسيا أظهرت وجود حدود لتأثير هذه الإجراءات.
وربط نزال كذلك بين التصعيد الأمريكي والضغوط السياسية الداخلية، خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس، وما قد تفرضه من تحديات على الرئيس دونالد ترامب والحزب الجمهوري.
وحذر من أن ملف الطاقة قد يزيد من صعوبة المشهد خلال الفترة المقبلة، مع استمرار حاجة الولايات المتحدة والدول الأوروبية إلى إمدادات مستقرة من الطاقة والغاز، الأمر الذي يضيف عاملًا جديدًا إلى حسابات واشنطن في التعامل مع إيران.




