أعلنت السلطات الفرنسية نجاح عملية إجلاء 44 مواطنًا فلسطينيًا من قطاع غزة، بينهم علماء وفنانون كانوا يواجهون مخاطر وتهديدات، إلى جانب عدد من المستفيدين من برنامج الاستقبال الطارئ «PAUSE»، وذلك في إطار الجهود الفرنسية الرامية إلى توفير الحماية للفئات المشمولة ببرامج الدعم والاستقبال.
تنفيذ العملية وسط تحديات أمنية ولوجستية
وقال مصدر دبلوماسي فرنسي رفيع، إن جميع المراحل الميدانية للعملية نُفذت في 24 أغسطس الماضي، موضحًا أن الإجلاء جاء بعد جهود مكثفة لتأمين خروج المستفيدين من برامج الاستقبال الفرنسية من القطاع، في ظل الظروف الأمنية والإنسانية المعقدة.
وأضاف المصدر، في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية، أن العملية شملت بصورة أساسية أشخاصًا حصلوا رسميًا على منح دراسية أو بحثية من الحكومة الفرنسية، إلى جانب أفراد جرى ترشيحهم مباشرة للاستفادة من إجراءات الحماية التي يوفرها برنامج «PAUSE».
جهود فرنسية لحماية المستفيدين من البرامج
وأكد المسؤول الدبلوماسي أن وزارة الخارجية الفرنسية كثفت منذ بداية الحرب جهودها لحماية المواطنين الفرنسيين وعائلاتهم، فضلًا عن العاملين والموظفين في المعهد الفرنسي بقطاع غزة.
وشملت هذه الجهود أيضًا المستفيدين من برامج التميز العلمي، حيث جرى تنفيذ عمليات الإجلاء على مراحل، في ظل تحديات أمنية ولوجستية كبيرة فرضتها الأوضاع الميدانية المتغيرة داخل القطاع.
برنامج «PAUSE» لحماية العلماء والفنانين
وتأتي عملية الإجلاء الأخيرة في إطار برنامج «PAUSE» الاستثنائي، الذي أطلقه «كوليج دو فرانس» عام 2017، بهدف توفير الحماية والاستضافة للعلماء والأكاديميين والفنانين الذين يواجهون ظروفًا خطرة أو تهديدات في بلدانهم.
ويُعد «كوليج دو فرانس» من أعرق المؤسسات التعليمية والبحثية في فرنسا، ويستهدف البرنامج دعم أصحاب الكفاءات العلمية والفنية خلال الأزمات والطوارئ، وإتاحة بيئة آمنة لمواصلة أعمالهم البحثية والإبداعية.
صعوبات في استقبال مرشحين جدد من غزة
وكان وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو قد أشار في يناير الماضي إلى الصعوبات التي يواجهها برنامج «PAUSE» في التعامل مع الوضع داخل قطاع غزة.
وأوضح في ذلك الوقت أن فرنسا علقت مؤقتًا قبول طلبات تسجيل مرشحين جدد من القطاع، بسبب التحديات اللوجستية والظروف الميدانية شديدة التعقيد.
فرنسا استقبلت عشرات المستفيدين منذ اندلاع الحرب
وكشف بارو حينها أن فرنسا تمكنت، منذ بدء هجوم حركة حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023 وما أعقبه من اندلاع الحرب في قطاع غزة، من استقبال نحو 50 شخصًا من المستفيدين من برنامج «PAUSE»، إلى جانب أفراد أسرهم وعائلاتهم.




