تستعد شركات التطوير الصناعي في مصر لضخ استثمارات تصل إلى 5 مليارات جنيه خلال عام 2026، ضمن خطط تستهدف التوسع في إقامة وتجهيز مناطق صناعية جديدة، وزيادة الأراضي المرفقة المتاحة أمام المستثمرين، بالتزامن مع تنامي الطلب على الأراضي الصناعية من الشركات المحلية والمستثمرين الأجانب.
وتأتي هذه التحركات في ظل اهتمام متزايد من مستثمرين من الهند وتركيا والصين ودول الخليج وأوروبا بالسوق المصرية، مع اتجاه الشركات المطورة إلى تسريع أعمال البنية التحتية وطرح مساحات جديدة تلبي احتياجات المشروعات الصناعية المختلفة.
توسعات جديدة في مناطق صناعية رئيسية
وتقود عدد من الشركات الكبرى موجة التوسع في قطاع التطوير الصناعي، من بينها بولاريس باركس وسي بي سي مصر ومجموعة التنمية الصناعية «آي دي جي»، من خلال مشروعات موزعة بين غرب القاهرة ومدينة السادات وأكتوبر الجديدة، إلى جانب خطط للتوسع في مناطق بالعاصمة الجديدة.
وقال باسل شعيرة، المدير العام لشركة «بولاريس باركس»، في تصريحات لوكالة «الشرق بلومبرج»، إن الشركة تستهدف الانتهاء من أعمال ترفيق نحو 1.5 مليون متر مربع خلال 2026، مع خطة لإضافة 2.5 مليون متر مربع أخرى بحلول نهاية 2027.
وأوضح أن الشركة رصدت نحو مليار جنيه لأعمال ترفيق الأراضي خلال العام الجاري، رغم ارتفاع تكلفة تنفيذ شبكات ومرافق البنية التحتية بأكثر من 50%، وهو ما يعكس زيادة الأعباء الاستثمارية المرتبطة بتجهيز الأراضي الصناعية.
وتسعى «بولاريس باركس» إلى جذب استثمارات تتراوح قيمتها بين 500 و800 مليون دولار خلال 2026، مستفيدة من المساحات الجديدة التي يجري تجهيزها وطرحها للمستثمرين.
وأشار شعيرة إلى أن مشروعات الشركة في السادس من أكتوبر ومدينة السادات شهدت إقبالًا كبيرًا، حيث تم بيع كامل المساحات المتاحة، بينما وصلت نسبة المبيعات في مشروعات أكتوبر الجديدة إلى نحو 50% من إجمالي المساحات القابلة للبيع.
وتعكس خطط شركات التطوير الصناعي اتجاهًا متزايدًا نحو زيادة الطاقة الاستيعابية للمناطق الصناعية في مصر، وتوفير أراضٍ مجهزة بالبنية الأساسية بما يدعم جذب استثمارات جديدة ورفع قدرة القطاع الصناعي على التوسع خلال السنوات المقبلة.




