أحمد موسى يطالب بحسم الجدل حول أعداد اللاجئين وتكلفة وجودهم في مصر

طالب الإعلامي أحمد موسى الحكومة المصرية بمزيد من المكاشفة والمصارحة بشأن ملف اللاجئين والمهاجرين في مصر، داعيًا إلى توضيح أعداد الموجودين على الأراضي المصرية، وحجم الأعباء والتكاليف التي تتحملها الدولة، إلى جانب حجم الدعم والمساعدات الدولية المقدمة في هذا الملف.

موسى: نحتاج إلى توضيح تفاصيل ملف اللاجئين

وقال موسى، خلال برنامجه «على مسئوليتي» المذاع عبر قناة «صدى البلد»، إن على الحكومة تقديم شرح واضح للرأي العام بشأن التحديات المرتبطة بملف اللاجئين، متسائلًا عن حقيقة الأرقام المتداولة بشأن وجود نحو 10 ملايين شخص في مصر.

وأضاف أن من الضروري الإعلان عن حجم التكلفة التي تتحملها الدولة، وما تحصل عليه مصر من دعم دولي، إلى جانب توضيح طبيعة الخدمات والأعباء المرتبطة باستضافة اللاجئين والمهاجرين.

وتأتي هذه الدعوة في وقت تشير فيه بيانات رسمية وتصريحات دولية إلى استضافة مصر أعدادًا كبيرة من الأجانب واللاجئين والمهاجرين، بينما يبلغ عدد اللاجئين وطالبي اللجوء المسجلين لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أكثر من مليون شخص.

دعوة إلى عرض حجم الأعباء التي تتحملها الدولة

وشدد موسى على أهمية عرض الصورة الكاملة للرأي العام، بما يشمل الأعداد والتكاليف والدعم الدولي، مشيرًا إلى توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي للحكومة بالإعداد لمؤتمر يستعرض ما تم إنجازه والتحديات المرتبطة بهذا الملف.

وكانت الحكومة المصرية قد أكدت في مناسبات سابقة أن مصر تستضيف ملايين الأجانب من جنسيات مختلفة، بينهم لاجئون ومهاجرون، في ظل تداعيات الأزمات الإقليمية المتلاحقة. وفي أبريل 2026، قالت وزارة الخارجية إن مصر تستضيف أكثر من 10.5 مليون لاجئ ومهاجر وضيف، مشيرة إلى حصولهم على الخدمات الأساسية.

موسى يتحدث عن تداعيات الأزمات الإقليمية

وأشار الإعلامي إلى أن التحديات المرتبطة بالأزمات الإقليمية بدأت منذ عقود، مستشهدًا بالفترة التي سبقت حرب أكتوبر، وما تحملته الدولة والمجتمع المصري آنذاك من أعباء خلال مراحل الاستعداد لاستعادة الأراضي المصرية.

واعتبر موسى أن استمرار تدفق أعداد كبيرة من الوافدين يمثل تحديًا يحتاج إلى رؤية واضحة وآليات للتعامل معه خلال السنوات المقبلة، داعيًا إلى وضع تصور بشأن مستقبل المقيمين في مصر، خاصة مع تغير الأوضاع في بعض الدول التي تشهد أزمات أو صراعات.

مطالب بزيادة الدعم الدولي لمصر

ودعا موسى إلى تعزيز الدعم الدولي المقدم إلى مصر مقابل الأعباء التي تتحملها الدولة في استضافة اللاجئين والمهاجرين، مؤكدًا ضرورة توضيح حجم المساعدات الخارجية مقارنة بالتكاليف التي تتحملها الموازنة والخدمات العامة.

وتشير المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى أن عدد اللاجئين وطالبي اللجوء المسجلين لديها في مصر تجاوز 1.09 مليون شخص، حتى يونيو 2026، مع تصدر السودانيين قائمة الجنسيات المسجلة، يليهم السوريون وجنسيات أخرى.

جدل حول مستقبل المقيمين في مصر

وفي ختام حديثه، دعا موسى إلى بحث أوضاع مواطني الدول التي تستقر ظروفها وتتحسن الأوضاع فيها، معتبرًا أن عودة من تسمح ظروف بلادهم بذلك يمكن أن تسهم في تخفيف الأعباء عن الدولة المصرية والمجتمع.

وتبقى قضية أعداد اللاجئين والمهاجرين في مصر من الملفات التي تحظى باهتمام رسمي ودولي، في ظل استمرار الأزمات الإقليمية وتداعياتها على حركة النزوح والهجرة، إلى جانب النقاش حول مسؤولية المجتمع الدولي في تقاسم أعباء الاستضافة ودعم الدول المضيفة.