مع اقتراب انتهاء الإجازة الصيفية وعودة الدراسة، تبدأ الأمهات في مواجهة تحدٍ متكرر يتمثل في إعادة تنظيم مواعيد نوم الأطفال، بعد أسابيع من السهر والاستيقاظ في أوقات متأخرة، إلى جانب غياب الروتين اليومي المنتظم خلال فترة الإجازة.
وأوضحت الدكتورة إيمان جابر أن اعتياد الطفل على السهر خلال الإجازة يجعل العودة المفاجئة إلى مواعيد النوم والاستيقاظ المناسبة للدراسة أمرًا صعبًا، خاصة مع اختلاف طبيعة اليوم بين الإجازة وأيام الدراسة.
وأكدت أن التعامل مع الأمر بشكل تدريجي يعد الأفضل، من خلال تقديم موعد النوم والاستيقاظ على مراحل، بدلًا من محاولة إجبار الطفل على النوم مبكرًا في ليلة واحدة، موضحة أن التدرج يساعده على التأقلم مع النظام الجديد بصورة أكثر سهولة.
كما نصحت بتقليل استخدام الهواتف والأجهزة الإلكترونية قبل موعد النوم، واستبدالها بأنشطة هادئة تساعد الطفل على الاسترخاء والاستعداد للنوم، مثل الاستحمام أو قراءة قصة أو تجهيز ملابس وأدوات المدرسة لليوم التالي.
وشددت على أهمية تثبيت موعد الاستيقاظ، باعتباره من الخطوات الأساسية في إعادة تنظيم يوم الطفل، إذ يساعد الالتزام بموعد ثابت على تأقلم الجسم تدريجيًا مع النظام الجديد والشعور بالنعاس في وقت مناسب خلال الليل.
وحذرت من إجبار الطفل على النوم مبكرًا، مؤكدة أهمية التعامل معه بهدوء وتدرج، مع تهيئة أجواء مناسبة للنوم وتقليل المشتتات والأنشطة التي تزيد من نشاطه قبل موعد النوم.
وأشارت الدكتورة إيمان جابر إلى أن تنظيم مواعيد النوم والاستيقاظ، وتقليل وقت استخدام الشاشات، والحرص على وجود روتين ثابت قبل النوم، إلى جانب توفير بيئة هادئة، من الخطوات التي تساعد الطفل على استعادة نظامه اليومي قبل بداية الدراسة.
وأكدت أن حصول الطفل على ساعات نوم مناسبة يساعده على بدء يومه الدراسي بنشاط وقدرة أفضل على التركيز والانتباه، مشيرة إلى أن البدء مبكرًا في تنظيم النوم والاعتماد على التدرج والهدوء يجعل الانتقال من أجواء الإجازة إلى نظام الدراسة أكثر سهولة.




