العناية بالمظهر بين الزوجين.. الأزهر للفتوى يوضح ضوابط التجمل وأثره في استقرار الحياة الزوجية

أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن التجمل وحسن الهيئة بين الزوجين من الأمور التي تسهم في دوام المودة وحسن العشرة، مشيرًا إلى أن الشريعة الإسلامية راعت طبيعة النفس البشرية وما جُبلت عليه من ميول ورغبات، ودعت إلى إشباعها في إطار من الاعتدال ودون إفراط أو تفريط.

وأوضح المركز أن حب الزينة من الأمور الفطرية لدى النساء، ولذلك أباح الشرع لهن بعض صور الزينة، كما حث الزوجة على التجمل لزوجها وظهورها أمامه في هيئة حسنة، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم عندما سُئل عن خير النساء فقال: «التي تسره إذا نظر».

وأشار إلى أن المقصود بذلك لا يقتصر على جمال المظهر فقط، وإنما يشمل أيضًا البشاشة وحسن الخلق ولطف المعاشرة، مؤكدًا أن اجتماع حسن الصورة وحسن السيرة يحقق مزيدًا من الألفة والاستقرار بين الزوجين.

كما استشهد المركز بما ورد عن السيدة عائشة رضي الله عنها في الحث على العناية بالزينة وتحسين الهيئة، موضحًا أن العلماء أجازوا للمرأة استخدام ما يساعد على تحسين مظهرها وإزالة ما يؤثر في زينتها، بما لا يتعارض مع الأحكام الشرعية.

وشددت الفتاوى الشرعية في الوقت نفسه على أن العلاقة الزوجية تقوم على الحقوق والواجبات المشتركة، مصداقًا لقوله تعالى: ﴿وَلَهُنَّ مِثۡلُ ٱلَّذِي عَلَيۡهِنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِ﴾، وأن استقرار الأسرة لا يتحقق بانشغال أحد الطرفين بحقوقه فقط، وإنما بمراعاة كل طرف لما عليه من واجبات تجاه الآخر.

وأكدت دار الإفتاء المصرية أن الزواج يقوم على المودة والرحمة، وأن لكل من الزوجين حقوقًا ينبغي مراعاتها، ومنها حسن المعاملة والاحترام وتوفير الشعور بالأمان والمشاركة، إلى جانب الحقوق المادية والاجتماعية التي تكفل استقرار الأسرة وحسن استمرار الحياة الزوجية.