أكد الدكتور يسري جبر، أحد علماء الأزهر الشريف، أن تحذير النبي صلى الله عليه وسلم من خلوة الرجل بالمرأة يُعد من التوجيهات الشرعية المهمة التي تهدف إلى حماية الإنسان والمجتمع من أسباب الفتنة والوقوع في المحظورات.
وأوضح الدكتور يسري جبر، خلال تصريحات تلفزيونية، أن المقصود بالخلوة هو اجتماع رجل بامرأة لا تحل له شرعًا في مكان لا يراهما فيه أحد، موضحًا أن المقصود بلفظ «المرأة» في الحديث هو المرأة الأجنبية عن الرجل، أي التي ليست من محارمه.
وبيّن أن النهي عن الخلوة لا ينطبق على المحارم، مثل الأم والأخت والبنت والعمة والخالة، لأن هؤلاء من النساء اللاتي يحرم الزواج بهن على التأبيد، وبالتالي لا يدخلن في المقصود من النهي الوارد بشأن خلوة الرجل بالمرأة الأجنبية.
وشدد يسري جبر على أهمية فهم النصوص الشرعية بصورة دقيقة، وعدم التعامل معها بمعزل عن معانيها وسياقها، موضحًا أن الأحكام الشرعية جاءت لتحقيق مقاصد تحفظ الإنسان وتصون المجتمع من أسباب الانحراف والفساد.
وأشار إلى أن الالتزام بضوابط التعامل بين الرجل والمرأة يسهم في الوقاية من الفتنة، ويغلق الأبواب التي قد تقود إلى تجاوزات أو سلوكيات غير منضبطة، مؤكدًا أن الشريعة الإسلامية وضعت هذه التوجيهات حفاظًا على استقرار المجتمع وصيانة العلاقات بين أفراده.




