بدأت محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بالتجمع الخامس أولى جلسات محاكمة المتهم بقتل رجل أعمال وزوجته وابنتيه داخل نطاق منطقة النرجس، في واقعة هزت الرأي العام، بعدما كشفت التحقيقات عن ارتكاب الجريمة بدافع السرقة والاستيلاء على أموال ومقتنيات الأسرة.
وشهدت الجلسة مفارقة لافتة، إذ أنكر المتهم أمام هيئة المحكمة ارتكاب الجريمة، رغم ما تضمنته التحقيقات من اعترافات تفصيلية أدلى بها في وقت سابق، إلى جانب تمثيله لكيفية تنفيذ الواقعة وشرح ملابساتها أمام جهات التحقيق.
علاقة صداقة تحولت إلى مخطط للقتل
وبحسب ما كشفت عنه التحقيقات، لم يكن المتهم غريبًا عن الأسرة، إذ جمعته بالمجني عليه علاقة صداقة امتدت لسنوات، وصلت إلى حد الزيارات العائلية المتبادلة، كما أن المجني عليه وزوجته وابنتيه كانوا قد شاركوا قبل الواقعة بأسابيع في حفل عيد ميلاد ابنة المتهم.
وخلال إحدى المحادثات التي دارت بين الطرفين، عرف المتهم أن رجل الأعمال يحتفظ بأموال وسبائك ومصوغات ذهبية، بعدما تطرق الحديث بينهما إلى الاستثمار في الذهب، لتتحول هذه المعلومات لاحقًا إلى أحد عناصر المخطط الذي بدأ المتهم في وضعه تحت ضغط ظروف مالية صعبة، وفقًا للتحقيقات.
طلب 300 ألف جنيه ثم تنفيذ الجريمة
وأوضحت التحقيقات أن المتهم استدرج المجني عليه بحجة مقابلته، ثم استقل معه السيارة متجهين إلى منطقة القطامية، وهناك طلب منه إقراضه مبلغ 300 ألف جنيه، إلا أن رجل الأعمال رفض الاستجابة لطلبه.
ولم يتوقف الأمر عند طلب المال، إذ هدد المتهم المجني عليه بالقتل وطالبه بالتوقيع على إيصالات، لكن الأخير تمسك بالرفض، ليقرر المتهم تنفيذ مخططه الذي أعد له مسبقًا، بحسب ما جاء في اعترافاته أمام جهات التحقيق.
اعترافات تفصيلية أمام جهات التحقيق
ووفقًا لما ورد في التحقيقات، أخرج المتهم سلاحًا ناريًا كان بحوزته وأطلق أعيرة صوب المجني عليه، ما أسفر عن إصابته بإصابات قاتلة، قبل أن يستولي على مفتاح مسكنه تمهيدًا لاستكمال مخططه.
كما أقر المتهم بأنه تخلص من جثمان المجني عليه في منطقة صحراوية، بعدما بحث مسبقًا عن مكان يمكن إخفاؤه فيه، وانتهى إلى اختيار بئر بطريق القطامية، قبل أن تتواصل التحقيقات لكشف باقي تفاصيل الجريمة التي راح ضحيتها أفراد الأسرة الأربعة.




