إيبولا يضرب الكونغو بقوة.. ارتفاع الوفيات إلى أكثر من 4 آلاف حالة

تجاوز عدد الوفيات جراء تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية حاجز 4 آلاف حالة، في وقت تواصل فيه السلطات والجهات الصحية جهودها لاحتواء واحد من أسرع تفشيات الفيروس انتشارًا في البلاد.

وأظهرت أحدث البيانات التي أعلنتها وزارة الصحة الكونغولية تسجيل 4018 وفاة من بين 8300 حالة إصابة مؤكدة، ما يعكس ارتفاعًا كبيرًا في حصيلة ضحايا التفشي، وسط استمرار التحديات التي تواجه فرق الاستجابة الصحية.

تفشٍ بسلالة بونديبوجيو النادرة

وكانت جمهورية الكونغو الديمقراطية قد أعلنت في 15 مايو الماضي تفشي فيروس إيبولا الناجم عن سلالة بونديبوجيو في إقليم إيتوري شرقي البلاد، وهي سلالة نادرة من الفيروس لا تتوافر لها حتى الآن لقاحات أو علاجات نوعية معتمدة، فيما تتواصل الجهود العلمية لدراسة وسائل فعالة لمواجهتها.

وأعلنت منظمة الصحة العالمية في مايو الماضي أن التفشي يشكل حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقًا دوليًا، فيما صنّفه المركز الأفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها حالة طوارئ صحية على مستوى القارة.

انتشار الفيروس إلى مناطق صحية جديدة

وتوسعت رقعة التفشي خلال الأشهر الماضية لتشمل مناطق صحية جديدة، حيث أفادت منظمة الصحة العالمية في أحدث تحديث لها بأن الفيروس وصل إلى 63 منطقة صحية في 7 أقاليم، مع استمرار خطر انتقاله عبر الحدود.

وأشارت المنظمة إلى أن ارتفاع معدل الوفيات، إلى جانب استمرار تسجيل حالات جديدة، يعكس صعوبة اكتشاف الحالات في الوقت المناسب والوصول المبكر إلى الرعاية الصحية، وهو ما يزيد من احتمالات استمرار انتقال الفيروس داخل الأسر والمجتمعات والمنشآت الصحية.

تراجع الإصابات لا يعني انتهاء الخطر

ورغم تسجيل تراجع في أعداد الحالات والوفيات ببعض بؤر التفشي، حذرت مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها في أفريقيا من التعامل مع هذا التراجع باعتباره مؤشرًا على انتهاء الأزمة.

وأكد المركز أن الوضع لا يزال متفاوتًا بين المناطق، مع استمرار تسجيل زيادات في بعض البؤر، مشيرًا إلى أن البيانات المتاحة لا تؤكد حتى الآن وصول التفشي إلى ذروته.

انعدام الثقة يعرقل جهود المكافحة

وتواجه فرق الاستجابة الصحية تحديات تتعلق بصعوبة الوصول إلى بعض المجتمعات، إلى جانب مخاوف أمنية وانعدام الثقة لدى بعض السكان تجاه العاملين في المجال الصحي والسلطات.

وأكدت منظمة الصحة العالمية أن إشراك المجتمعات المحلية وتعزيز الثقة يمثلان عنصرين أساسيين في جهود السيطرة على التفشي، إلى جانب تعزيز الترصد الوبائي وتتبع المخالطين وتوفير الرعاية الصحية في المناطق المتضررة.

ويظل تفشي بونديبوجيو في الكونغو الديمقراطية مصدر قلق صحي كبير، في ظل اتساع نطاقه الجغرافي واستمرار انتقال الفيروس في عدد من المناطق، رغم تكثيف جهود الاستجابة المحلية والدولية لاحتوائه.