الإمارات تستعرض تجربتها النووية وتكشف أهمية المفاعلات الصغيرة من باريس

شاركت دولة الإمارات بوفد ترأسه حمد الكعبي، مدير عام الهيئة الاتحادية للرقابة النووية، في الاجتماع الوزاري للطاقة النووية وتقنيات المفاعلات الصغيرة، الذي استضافته العاصمة الفرنسية باريس، بمشاركة عدد من الوزراء وكبار المسؤولين والخبراء في قطاع الطاقة النووية.

وضم الوفد الإماراتي ممثلين عن وزارة الطاقة والبنية التحتية ومؤسسة الإمارات للطاقة النووية، فيما جاء تنظيم الاجتماع بالتعاون بين وكالة الطاقة النووية التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ووزارة الطاقة الأمريكية.

وناقش الاجتماع مستقبل مشروعات الطاقة النووية، والتحديات المرتبطة بتمويلها وسلاسل التوريد، إلى جانب تطوير الكفاءات والجاهزية الرقابية، مع التركيز على التقنيات النووية المتقدمة والمفاعلات الصغيرة.

واستعرض حمد الكعبي تجربة الإمارات في تطوير برنامجها النووي السلمي، متناولاً أبرز الخبرات التي اكتسبتها الدولة خلال مسيرتها في هذا المجال، كما شارك رؤى الإمارات بشأن مستقبل الطاقة النووية والتوسع في استخدامها.

وأكد الكعبي أهمية تحويل الاهتمام العالمي المتزايد بالطاقة النووية إلى مشروعات حقيقية قابلة للتنفيذ، تستند إلى خطط طويلة الأمد ومؤسسات وطنية قوية وكوادر متخصصة.

كما شدد على ضرورة تطوير القدرات الرقابية لمواكبة التقنيات النووية الحديثة، خاصة المفاعلات الصغيرة، إلى جانب تعزيز إجراءات حماية المنشآت النووية وضمان أمنها وسلامتها، باعتبار ذلك مسؤولية مشتركة للحفاظ على الثقة في الاستخدام السلمي للطاقة النووية.

وأشار إلى أن الوحدات الأربع لمحطة براكة للطاقة النووية تعمل بكامل طاقتها، وتسهم الطاقة النووية بنحو 25% من احتياجات الإمارات من الكهرباء.

وأوضح أن نجاح البرامج النووية لا يعتمد على التكنولوجيا فقط، وإنما يتطلب أيضاً رؤية واضحة، وتخطيطاً طويل الأمد، ومؤسسات مؤهلة، وخبرات وطنية متخصصة