أوضح الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، حكم شعور الإنسان بالحزن عندما يرى ما ينعم به الآخرون من أموال وسعة في الرزق، مؤكدًا أن مقارنة النفس بالغير لا ينبغي أن تتحول إلى سبب لعدم الرضا أو الشعور باليأس.
وأشار الشيخ محمد كمال، خلال تصريحات تليفزيونية، إلى أن الرزق أوسع من المال، فهو يشمل الصحة وراحة البال والاستقرار والأسرة والأبناء، موضحًا أن امتلاك الأموال لا يعني بالضرورة اكتمال أسباب السعادة، فقد يحظى شخص بمال وفير بينما يفتقد نعمًا أخرى.
وأكد أن رؤية أحد الأقارب أو المعارف في سعة من الرزق لا ينبغي أن تكون مدعاة للحزن، بل يمكن أن تكون سببًا للفرح، خاصة أن صلة الرحم والإحسان إلى الأقارب من أبواب البر، والخير الذي يصل إلى أفراد الأسرة يمتد أثره إلى الجميع.
وأوضح أمين الفتوى أن الإسلام لا يمنع الطموح أو الرغبة في تحسين المستوى المادي، وإنما يدعو إلى الجمع بين الرضا بما قسمه الله والسعي المشروع لزيادة الرزق، مستشهدًا بسيرة سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه، الذي عمل في التجارة حتى أصبح من أثرياء الصحابة.
واختتم حديثه بالتأكيد على أهمية الأخذ بالأسباب والاجتهاد والاستغفار، لافتًا إلى قول الله تعالى: «فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارًا يرسل السماء عليكم مدرارًا ويمددكم بأموال وبنين»، مؤكدًا أن ضيق الرزق لا يعني بالضرورة عدم رضا الله عن العبد، فقد يكون ابتلاءً أو مرحلة تستوجب الصبر والسعي.




