حسم الدكتور خالد سعد، الخبير الأثري، الجدل المثار حول ما يُتداول بشأن وجود «بوابات نجمية» أو أسرار خارقة للطبيعة داخل الأهرامات، مؤكدًا أن هذه الادعاءات لا تستند إلى أبحاث علمية موثقة أو أدلة أثرية معتمدة.
وأوضح خالد سعد، خلال استضافته مع الإعلامية نهال طايل في برنامج «تفاصيل» المذاع عبر قناة «صدى البلد»، أن التعامل مع تاريخ الأهرامات وأسرار بنائها يجب أن يقوم على الدراسات المتخصصة والأبحاث العلمية، مشيرًا إلى أنه قضى نحو 8 سنوات في دراسة الأهرامات من الناحيتين المعمارية والهندسية.
وأضاف أن ما ينتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي تحت عناوين مثل «الاكتشافات السرية» و«البوابات النجمية» لا يمكن اعتباره حقيقة علمية، ما لم يخضع للبحث العلمي ويتم عرضه ونشره من خلال المؤتمرات والدوريات المتخصصة.
العمارة الفلكية لا تعني وجود بوابات لعوالم أخرى
وأشار الخبير الأثري إلى أن المصريين القدماء امتلكوا معارف متقدمة في مجالي الفلك والهندسة، وهو ما يظهر في تصميم عدد من المنشآت التي تتوافق مع حركة الشمس في أوقات محددة من العام.
وأوضح أن هذه الظواهر تندرج ضمن ما يُعرف بـ«العمارة الفلكية»، ولا تمثل دليلًا على وجود بوابات تؤدي إلى عوالم أخرى، كما تزعم بعض الروايات المنتشرة على منصات التواصل.
حقيقة أحجار الأهرامات
ورد خالد سعد أيضًا على الادعاءات التي تتحدث عن تصنيع أحجار الأهرامات بطرق غير تقليدية، مؤكدًا أن وجود حفريات داخل الأحجار يمثل دليلًا على طبيعتها الجيولوجية، ويدعم التفسير العلمي لمصدرها وتركيبها.
السحر في مصر القديمة
وتطرق الخبير الأثري إلى مسألة السحر لدى المصريين القدماء، موضحًا أن وجود التمائم والنصوص والرموز المرتبطة بالممارسات السحرية أمر موثق من خلال الأدلة الأثرية.
وفي الوقت نفسه، شدد على أن توثيق وجود هذه الممارسات لا يعني أن جميع أسرارها أو تفاصيلها أصبحت مفهومة بشكل كامل، مؤكدًا أهمية التفرقة بين ما تثبته الأدلة الأثرية وما يندرج تحت الروايات أو التفسيرات غير الموثقة.




