ترامب قد يأمر باستئناف القتال ضد إيران بعد انتخابات نوفمبر

أفاد مسؤولون أمريكيون بأن الرئيس دونالد ترامب قد يتجه إلى إصدار قرار باستئناف العمليات العسكرية واسعة النطاق ضد إيران، عقب انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر المقبل، في ظل تعثر الجهود الدبلوماسية الرامية إلى التوصل لتسوية بين واشنطن وطهران.

ونقل موقع «أكسيوس» عن ثلاثة مصادر مطلعة أن المحادثات التي جرت بوساطة قطرية هذا الأسبوع لم تحقق تقدماً يُذكر، ما زاد المخاوف من احتمال عودة المواجهات العسكرية بين الجانبين.

تعثر الوساطة القطرية

وبحسب المصادر، يعتزم المسؤولون القطريون مواصلة جهود الوساطة، رغم تزايد حالة الإحباط نتيجة تمسك كل من الولايات المتحدة وإيران بمواقفهما وغياب الاستعداد لتقديم تنازلات.

وأشارت المصادر إلى أن استمرار حالة الجمود يعزز المخاوف لدى واشنطن وطهران من احتمال تجدد الصراع، فيما يرى مسؤولون أمريكيون أن ترامب قد يأمر بالعودة إلى العمليات القتالية الكبرى بعد انتخابات التجديد النصفي.

مقترح قطري لإنهاء الأزمة

وكشف «أكسيوس» أن الوسيط القطري علي الذوادي عقد، الإثنين، اجتماعاً مطولاً مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وفريقه في نيويورك، لمناقشة مقترح قطري يتكون من صفحتين.

ويهدف المقترح إلى معالجة أبرز مطالب الطرفين، من خلال بحث رفع الحصار البحري الأمريكي المفروض على إيران، مقابل تقديم طهران تنازلات تتعلق ببرنامجها النووي.

وفي وقت لاحق من اليوم نفسه، انتقل الذوادي إلى واشنطن لإجراء مباحثات مع جاريد كوشنر، مبعوث ترامب، وعدد من المسؤولين الأمريكيين، فيما شارك نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس في جزء من الاجتماع.

تفاؤل أمريكي لم يستمر طويلاً

وكانت أجواء البيت الأبيض قد بدت أكثر تفاؤلاً في بداية الأسبوع، بعدما وصف مسؤولون أمريكيون المحادثات بأنها «إيجابية وبناءة»، وأشاروا إلى أن طهران أبدت مرونة بشأن بعض الملفات النووية.

وبحسب التقرير، كان ترامب منفتحاً في تلك المرحلة على تخفيف بعض العقوبات والإفراج عن أموال إيرانية مجمدة، مقابل اتخاذ طهران خطوات ملموسة للحد من برنامجها النووي.

لكن هذا التفاؤل لم يستمر طويلاً، إذ أعلن ترامب عبر منصة «تروث سوشيال» أنه لم يقدم أي شيء لإيران، في موقف عكس صعوبة الوصول إلى تفاهم بين الطرفين.

شروط متبادلة تعرقل التوصل لاتفاق

ونقل «أكسيوس» عن أحد المصادر قوله إن المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود، موضحاً أن المطالب الإيرانية تتضمن نقاطاً ترى واشنطن أنه لا يمكنها قبولها، في حين تعتقد الإدارة الأمريكية أنها تملك موقفاً قوياً ولا ترى حاجة إلى تقديم تنازلات كبيرة.

وفي المقابل، نقل التقرير أن وسطاء إقليميين، من بينهم مسؤولون من باكستان ومصر، حثوا إيران على تقديم تنازلات بشأن ملفها النووي.

لكن طهران، وفق المصادر، تربط أي خطوات في هذا الاتجاه بموافقة الولايات المتحدة أولاً على العودة إلى مذكرة التفاهم التي جرى توقيعها في يونيو.

وفي تصريحات الثلاثاء، قال محسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، إن طهران أبلغت واشنطن بشروطها، متهماً ترامب بعدم القدرة على اتخاذ قرار بشأن مسار المفاوضات.

من جانبه، قال ترامب للصحفيين إن إيران لا تتعامل مع المفاوضات بالشكل المطلوب، مؤكداً أن هدف الولايات المتحدة هو منعها من امتلاك سلاح نووي.