ترامب: أوروبا توافق على الإفراج الفوري عن جزء من احتياطيات الديزل وسط أزمة ارتفاع الأسعار
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الجمعة، موافقة الدول الأوروبية على الإفراج الفوري عن جزء من احتياطياتها من الديزل، في خطوة تأتي وسط تصاعد الضغوط على الإدارة الأمريكية لاحتواء الارتفاع الحاد في أسعار الوقود، قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر المقبل.
وقال ترامب، عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، إن أوروبا وافقت على طرح كمية كبيرة من مخزونها الاستراتيجي من الديزل، مؤكدًا أن عملية الإفراج ستبدأ على الفور، دون الكشف عن الدول المشاركة أو حجم الكميات المقرر ضخها في الأسواق.
أزمة الديزل تضغط على ترامب
وتأتي تصريحات الرئيس الأمريكي بالتزامن مع مطالب متزايدة من أعضاء بالحزب الجمهوري، خاصة في ولايات زراعية مثل آيوا وميشيجان، بوقف صادرات الديزل المكرر من الولايات المتحدة، بهدف تعزيز المعروض المحلي والحد من ارتفاع الأسعار، الذي أصبح عبئًا متزايدًا على المزارعين وقطاعات النقل والتصنيع.
وفي السياق ذاته، عقد مسؤولون بالاتحاد الأوروبي اجتماعًا طارئًا اليوم الجمعة، لبحث الضغوط الأمريكية المتعلقة بالإفراج عن احتياطيات الديزل، في محاولة لاحتواء موجة ارتفاع الأسعار العالمية.
وتفاقمت أزمة الوقود بفعل تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، إلى جانب استمرار الحرب الروسية الأوكرانية، وما صاحب ذلك من اضطرابات في إمدادات الطاقة وحركة الشحن عبر مضيق هرمز.
أسعار الديزل تسجل مستويات قياسية
وسجلت أسعار الديزل في الولايات المتحدة مستوى قياسيًا بلغ 6.53 دولار للجالون خلال الأسبوع الماضي، بينما وصل متوسط السعر في أوروبا إلى 2.24 يورو للتر، بما يعادل نحو 9.56 دولار للجالون، وفق بيانات المفوضية الأوروبية.
وكان البيت الأبيض قد كثف ضغوطه على الاتحاد الأوروبي للاستفادة من الاحتياطيات الطارئة من الوقود، بهدف زيادة المعروض العالمي وتخفيف حدة ارتفاع الأسعار، وسط انتقادات أمريكية لعدم التزام بعض الدول الأوروبية بتعهداتها السابقة بشأن السحب من المخزونات.
وبحسب مصادر مطلعة، أبدى مسؤولون أمريكيون استياءهم من موقف فرنسا وألمانيا، معتبرين أنهما لم تفرجا عن الكميات المتفق عليها بالشكل الكافي، كما نقلت واشنطن مخاوفها إلى الوكالة الدولية للطاقة، المسؤولة عن تنسيق عمليات السحب من الاحتياطيات بين الدول الأعضاء.
تحركات دولية لمواجهة أزمة الطاقة
وفي مارس الماضي، وافقت الولايات المتحدة على إتاحة 172 مليون برميل من احتياطياتها البترولية الاستراتيجية، ضمن اتفاق دولي شاركت فيه نحو 30 دولة، للإفراج عن إجمالي 400 مليون برميل من المخزونات النفطية حول العالم.
كما تعهدت دول الاتحاد الأوروبي بالمساهمة بنسبة 20% من إجمالي الكميات المقرر الإفراج عنها.
وكان وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت قد دعا الدول الأوروبية إلى تنفيذ تعهداتها، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة واليابان التزمتا بحصصهما، بينما لم تفرج عدة دول أوروبية إلا عن نسبة محدودة من الكميات المتفق عليها.
خيارات أمريكية لخفض أسعار الوقود
وتدرس إدارة ترامب عدة إجراءات لمواجهة ارتفاع تكاليف الوقود قبل انتخابات التجديد النصفي، من بينها تشجيع الدول الأجنبية على طرح احتياطياتها في الأسواق، والتعاون مع شركات التكرير لزيادة الإنتاج المحلي، إلى جانب بحث فرض قيود على صادرات الديزل الأمريكية.
وتحظى أسعار الديزل باهتمام سياسي متزايد داخل الولايات المتحدة، نظرًا لارتباطها المباشر بتكاليف الزراعة والنقل بالشاحنات والتصنيع، ما يجعل استمرار ارتفاعها أحد الملفات الضاغطة على الإدارة الأمريكية والحزب الجمهوري




