استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، إيفاريست ندايشيمي، رئيس جمهورية بوروندي والرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي، وذلك على هامش فعاليات منتدى «العلمين.. أفريقيا للأعمال» المنعقد بمدينة العلمين الجديدة.
وتناول اللقاء تطورات العلاقات المصرية البوروندية وسبل تعزيز التعاون بين البلدين، إلى جانب عدد من الملفات والقضايا الأفريقية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها ملف مياه النيل. وأكد الرئيس السيسي حرص مصر على الارتقاء بمستوى التعاون الاقتصادي والتنموي مع بوروندي، خاصة في مجالات البنية التحتية والزراعة والري والموارد المائية والطاقة والصحة وبناء القدرات، مع الاستفادة من خبرات الشركات المصرية في تنفيذ المشروعات التنموية.
وشدد الرئيس السيسي، خلال مباحثاته مع رئيس بوروندي، على أهمية تعزيز التعاون بين دول حوض النيل بما يحقق المصالح المشتركة ويحافظ على حقوق جميع دول الحوض، مؤكداً ثوابت الموقف المصري بشأن الحفاظ على الحقوق والمصالح المائية لمصر، باعتبارها قضية وجودية للشعب المصري. كما حذر من مخاطر الإجراءات الأحادية التي تمس المصالح المائية للدول المشاطئة، رافضاً توظيف ملف مياه النيل لتحقيق مكاسب سياسية.
من جانبه، أكد الرئيس البوروندي تفهم بلاده الكامل للشواغل المصرية المرتبطة بملف مياه النيل، مشدداً على أن التنمية لا يمكن أن تتحقق على حساب الشعوب، ومؤكداً حرص بوروندي على ترسيخ التعاون والتشاور والتوافق بين دول حوض النيل، بما يضمن تحقيق المصالح المشتركة والاستخدام الأمثل للموارد المائية.
كما أشاد الرئيس السيسي بجهود الرئاسة البوروندية الحالية للاتحاد الأفريقي، وما يبذله ندايشيمي من جهود لتعزيز التعاون والتكامل بين الدول الأفريقية ودفع تنفيذ أجندة الاتحاد الأفريقي 2063، مؤكداً استمرار مصر في التنسيق والتشاور مع بوروندي ودعم دور الاتحاد في تسوية النزاعات والأزمات بالقارة بالوسائل السلمية.
وفي السياق ذاته، أعرب رئيس بوروندي عن تقديره لتطور العلاقات مع مصر، وتطلعه إلى عقد اللجنة المشتركة بين البلدين، مشيداً بالدور المصري في دعم التنمية وترسيخ السلم والأمن في أفريقيا، ومؤكداً حرص بلاده على مواصلة التنسيق مع القاهرة بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وفي ختام اللقاء، وجه الرئيس البوروندي دعوة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي لزيارة العاصمة بوجمبورا، وهي الدعوة التي رحب بها الرئيس.




