أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي أن قمة الدول المؤسسة لوكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية «أودا - نيباد»، المنعقدة بمدينة العلمين الجديدة، تأتي استمرارًا لجهد مؤسسي متواصل تضطلع به الدول الأفريقية لدعم مسيرة الوكالة وتعزيز أهدافها، بما يخدم جهود التنمية في القارة.
وقال الرئيس السيسي، خلال ترؤسه أعمال القمة، إن انعقادها يتزامن مع الاحتفاء بمرور 25 عامًا على تدشين الوكالة الأفريقية، مشيرًا إلى أهمية تبادل الرؤى بشأن التحديات التي تواجه جهود التنمية، والعمل على إيجاد آليات للتعامل معها بما يلبي تطلعات شعوب القارة.
25 عامًا على إطلاق «النيباد»
وأوضح الرئيس، في كلمة مصر خلال القمة، أن اللقاء يتزامن مع مرور 25 عامًا على إطلاق مبادرة الشراكة الجديدة من أجل تنمية أفريقيا «النيباد»، مشيرًا إلى أن المبادرة، منذ انطلاقها عام 2001، شهدت تطورًا كبيرًا حتى أصبحت الذراع التنفيذية للاتحاد الأفريقي في ترجمة أهداف أجندة أفريقيا 2063 إلى برامج ومشروعات تنموية ملموسة.
وأشار إلى أن «النيباد» أصبحت اليوم إحدى الركائز المؤسسية الرئيسية للعمل التنموي الأفريقي، وهو ما يفرض مواصلة دعمها وتعزيز قدراتها المؤسسية، إلى جانب تطوير آليات عملها بما يمكنها من الاضطلاع بمسؤولياتها المتنامية.
السيسي: دعم قدرات «النيباد» لتسريع التنمية
وشدد الرئيس السيسي على أهمية تعزيز قدرة «النيباد» على تحويل تطلعات القارة وطموحات شعوبها إلى إنجازات ونتائج تنموية ملموسة، بما يدعم مسيرة التنمية ويعزز التكامل بين دول القارة.
وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة تطوير آليات العمل المؤسسي، بما يتناسب مع حجم التحديات والفرص التي تواجه أفريقيا، ويسهم في تسريع تنفيذ البرامج والمشروعات ذات الأولوية.
التكنولوجيا والتحول الرقمي يعيدان تشكيل الاقتصادات
ولفت الرئيس إلى أن أفريقيا والعالم شهدا خلال العقود الماضية تحولات جذرية، أصبحت معها التكنولوجيا والتحول الرقمي والابتكار عوامل حاسمة في تشكيل قدرات الدول وتعزيز تنافسيتها.
وأضاف أن بناء اقتصاد قائم على المعرفة، والاستثمار في الإنسان، وتمكين الشباب، باتت من الركائز الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة، مشددًا على ضرورة توظيف هذه التحولات لخدمة أهداف التنمية في القارة.
الإنسان الأفريقي في صميم عملية التنمية
ونوه الرئيس عبدالفتاح السيسي بأن المرحلة المقبلة تقتضي تطوير الرؤية التنموية لأفريقيا بما يواكب المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم.
وشدد على أهمية وضع الإنسان الأفريقي في صميم عملية التنمية، من خلال الاستثمار في قدراته، وتمكين الشباب، وتعزيز فرص الاستفادة من التطورات التكنولوجية والاقتصاد القائم على المعرفة، بما يدعم تحقيق أهداف القارة التنموية خلال المرحلة المقبلة.




