مقترح أمريكي جديد يختبر فرص استئناف الحوار مع إيران

تدرس إيران مقترحًا أمريكيًا جديدًا نُقل إليها عبر قطر، يتضمن خارطة طريق وجدولًا زمنيًا للانتقال إلى مفاوضات نهائية بين واشنطن وطهران، في وقت تتواصل فيه الاتصالات غير المباشرة بين الجانبين رغم استمرار الخلافات بشأن ترتيب الخطوات المطلوبة لبدء المسار التفاوضي.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن صحيفة «صبح نو» أن المقترح الأمريكي يستند إلى الإطار الذي أرساه تفاهم إسلام آباد، لكنه يتضمن الدفع نحو بدء المفاوضات المتعلقة بالملف النووي في وقت أبكر.

طهران تتمسك برفع العقوبات والإفراج عن الأموال

وبحسب الصحيفة الإيرانية، لا تزال طهران تشدد على ضرورة أن تفي الولايات المتحدة أولًا بالتزاماتها قبل الانتقال إلى مراحل التفاوض، وفي مقدمتها رفع العقوبات المفروضة على إيران والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة.

وتشير المعطيات المتداولة إلى أن الخلاف الرئيسي بين الطرفين بات يتركز بصورة متزايدة على ترتيب تنفيذ الخطوات، إذ تسعى طهران إلى الحصول على إجراءات تخفيف للضغوط قبل الانتقال إلى المفاوضات النووية، بينما تضغط واشنطن من أجل تحركات مبكرة بشأن الملف النووي والملاحة في مضيق هرمز.

الشروط الإيرانية السبعة ما زالت قائمة

وأضافت «صبح نو» أن الشروط الإيرانية السبعة الرئيسية لم يطرأ عليها تغيير، في إشارة إلى استمرار تمسك طهران بالمطالب التي طرحتها خلال الاتصالات الأخيرة مع الجانب الأمريكي.

وكانت إيران قد نقلت في سبتمبر، عبر وسطاء قطريين، مجموعة من الشروط إلى واشنطن، فيما لم تعلن طهران رسميًا القائمة الكاملة لهذه الشروط.

تقدم في مسار الملاحة بمضيق هرمز

وفي ملف الملاحة، ذكرت الصحيفة أن المحادثات الإيرانية مع سلطنة عُمان أحرزت تقدمًا بشأن مسار ملاحي جديد عبر مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أبرز الملفات المرتبطة بالاتصالات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة.

وتأتي هذه التحركات في أعقاب مقترح إيراني سابق تضمن إعادة فتح المضيق خلال سبعة أيام من موافقة واشنطن على الشروط، بالتوازي مع استئناف المفاوضات بشأن الملف النووي.

تفاهم إسلام آباد أساس المسار الجديد

ويعود الإطار الذي تستند إليه التطورات الحالية إلى مذكرة تفاهم إسلام آباد الموقعة في 17 يونيو الماضي، والتي أرست ترتيبات لوقف العمليات العسكرية وفتح المجال أمام مفاوضات أوسع بين الولايات المتحدة وإيران، شملت الملف النووي والعقوبات والملاحة في مضيق هرمز.

إلا أن هذا المسار شهد لاحقًا انتكاسات، قبل أن تعود الاتصالات غير المباشرة بين الجانبين من خلال وساطات إقليمية، بينها قطر، في محاولة للتوصل إلى صيغة جديدة لإدارة الخلافات.

وتعكس التطورات الأخيرة، وفقًا لما أوردته الصحيفة الإيرانية، استمرار القنوات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران، رغم حدة الخطاب العلني وتصاعد الخلاف بشأن الأولويات وترتيب تنفيذ الالتزامات. وتؤكد تقارير حديثة أن الوسطاء يواصلون نقل الرسائل بين الطرفين، بينما لا تزال مسألة التسلسل الزمني للخطوات نقطة خلاف رئيسية.