أعلنت المنظمة الدولية للهجرة نزوح نحو 2800 شخص، يمثلون 560 أسرة، خلال يوم واحد من 10 قرى بمحافظة ود الماحي في ولاية النيل الأزرق جنوب شرقي السودان، على خلفية تدهور الأوضاع الأمنية وتصاعد التوتر بالمنطقة.
10 قرى تشهد موجات نزوح
وقالت المنظمة، في بيان، إن فرقها الميدانية المعنية برصد حركة النزوح قدرت مغادرة 2800 شخص قراهم خلال يوم واحد، نتيجة تدهور الوضع الأمني.
وشملت القرى التي شهدت موجات النزوح كلًا من ميري، وجبل نمر، وأبو قداف، وباشكركات، وأب جنكور، ومكلا، ومطنقية، وجبل النور، ومينزا، ومنشلينغ.
النازحون يتجهون إلى الروصيرص
وأوضحت المنظمة الدولية للهجرة أن النازحين توجهوا من قراهم إلى محافظة الروصيرص في ولاية النيل الأزرق، بحثًا عن مناطق أكثر أمنًا في ظل استمرار حالة التوتر بالولاية.
وأكدت أن «الوضع لا يزال متوترًا ومتقلبًا»، مشيرة إلى استمرار فرقها في مراقبة التطورات الميدانية عن قرب، لرصد أي تحركات جديدة للسكان واحتياجات النازحين.
وتأتي هذه الموجة الجديدة في ظل ارتفاع أعداد النازحين بولاية النيل الأزرق، إذ سجلت المنظمة نحو 99 ألفًا و277 شخصًا نازحًا، بواقع 19 ألفًا و497 أسرة، خلال الفترة من 11 يناير حتى 23 أغسطس 2026.
موجات نزوح متتالية
وكانت المنظمة الدولية للهجرة قد أعلنت، الخميس، نزوح نحو 7 آلاف شخص، يمثلون 1400 أسرة، خلال يوم واحد من 4 قرى بمحافظة ود الماحي، بسبب ما وصفته بـ«انعدام الأمن».
وتعكس هذه التطورات تصاعدًا مستمرًا في حركة النزوح داخل ولاية النيل الأزرق، التي شهدت خلال الأشهر الماضية موجات نزوح واسعة نتيجة تدهور الأوضاع الأمنية. وتشير بيانات المنظمة إلى أن الولاية سجلت زيادات متتالية في أعداد النازحين خلال عام 2026.
تصعيد عسكري يفاقم الأزمة الإنسانية
ويتزامن النزوح الجديد مع تصعيد عسكري في ولاية النيل الأزرق، وسط هجمات تنسبها تقارير إلى قوات الدعم السريع والحركة الشعبية-شمال المتحالفة معها في عدد من مناطق الولاية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتفاقم فيه الأزمة الإنسانية في السودان، مع استمرار الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، وما خلفته من موجات نزوح واسعة واحتياجات إنسانية متزايدة في مناطق عدة من البلاد. وتصف المنظمة الدولية للهجرة السودان بأنه يشهد أكبر أزمة نزوح في العالم، مع استمرار ملايين الأشخاص في النزوح داخل البلاد.




