قبل انتخابات الكنيست.. قرار جديد ضد نتنياهو بسبب فيديو عسكري

أصدرت لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية قرارًا جديدًا يلزم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بحذف مقطع فيديو من حساباته الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي، وتحمل نفقات مالية، بعدما اعتبرت أن تصويره داخل قاعدة جوية باستخدام موارد عسكرية يندرج ضمن الدعاية الانتخابية.

ويأتي القرار للمرة الثانية خلال أيام، بعد إجراء مماثل اتخذته اللجنة بحق نتنياهو على خلفية مقطع مصور ظهر خلاله برفقة جنود من الجيش الإسرائيلي.

فيديو من قاعدة «تل نوف» يثير الجدل

وذكرت القناة السابعة العبرية، الثلاثاء، أن رئيس لجنة الانتخابات المركزية، القاضي نوعام سولبرغ، ألزم نتنياهو بحذف فيديو صوره داخل قاعدة «تل نوف» الجوية من حساباته الشخصية، إلى جانب دفع نفقات بقيمة 2500 شيكل، تعادل نحو 821 دولارًا.

وأوضحت القناة أن القرار استند إلى اعتبار نشر الفيديو عبر الحسابات الشخصية لنتنياهو مخالفة لقوانين الانتخابات، بسبب استخدام موارد عامة، من بينها قاعدة عسكرية وطائرة تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي.

وفي المقابل، سمح القرار لرئيس الوزراء بالإبقاء على المقطع نفسه في حساباته الرسمية.

تحذير من هجمات قبل الانتخابات

وكان نتنياهو قد نشر الفيديو في 29 سبتمبر الماضي، خلال وجوده في قاعدة «تل نوف» وسط إسرائيل، وظهرت في خلفيته طائرة تابعة لسلاح الجو.

وتضمن المقطع تحذيرًا من احتمال تعرض إسرائيل لهجمات مع اقتراب موعد الانتخابات، إذ قال، وفق القناة 15 العبرية، إن هناك «مؤشرات على أن أعداءنا سيحاولون مهاجمتنا قبيل الانتخابات».

قرار سابق ضد نتنياهو بسبب مقطع مع جنود

ويأتي القرار الجديد بعد إعلان سولبرغ، الأحد، قبول خمسة التماسات ضد نتنياهو، تناولت استخدام خطابات رسمية وموارد للجيش الإسرائيلي في مواد دعائية عبر حساباته الشخصية.

ومن بين المقاطع محل الاعتراض، فيديو ظهر فيه نتنياهو خلال زيارة إلى موقع للجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، حيث اعتبر رئيس لجنة الانتخابات أن المقطع ركز على إنجازات الحكومة ورئيسها، بينما حُذفت خلال عملية المونتاج أجزاء تتعلق برفع معنويات الجنود وتكريمهم.

وكتب سولبرغ في قراره: «هذه بالطبع دعاية انتخابية»، وأمر نتنياهو بإزالة المنشورات، إلى جانب تحمله نفقات مالية بقيمة 29 ألف شيكل، أي نحو 9 آلاف دولار.

انتخابات الكنيست في 27 أكتوبر

ومن المقرر أن تجرى انتخابات الكنيست، البرلمان الإسرائيلي، في 27 أكتوبر الجاري، وسط منافسة بين أحزاب الائتلاف بقيادة حزب «الليكود» بزعامة نتنياهو، وأحزاب المعارضة.

ولا تزال استطلاعات الرأي الأخيرة تشير إلى عدم حسم أي من التكتلات السياسية إمكانية الحصول منفردًا على الأغلبية المطلوبة، والمحددة بـ61 مقعدًا لتشكيل الحكومة.

وأظهر استطلاع لهيئة البث العبرية، الأحد، حصول أحزاب المعارضة على 52 مقعدًا، مقابل 51 مقعدًا لأحزاب ائتلاف نتنياهو.

ويرأس نتنياهو الحكومة الإسرائيلية الحالية منذ أواخر ديسمبر 2022، وهي حكومة توصف بأنها الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل، بينما يواجه رئيس الوزراء اتهامات بالفساد، فضلًا عن مذكرة توقيف أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية بحقه على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة.