انتشرت قوات الشرطة الاتحادية الإثيوبية، اليوم الجمعة، في مدينة ميكيلي، عاصمة إقليم تيجراي شمالي البلاد، عقب انسحاب القوات المناهضة للحكومة، في خطوة تستهدف إعادة بسط السيطرة الأمنية وتهيئة الأوضاع لتشكيل إدارة جديدة بالمدينة.
انتشار أمني ودعوات لتشكيل إدارة جديدة
ودخلت قوات الشرطة المدينة على متن مركبات، واستخدمت مكبرات الصوت لدعوة السكان إلى التعاون معها في إقامة إدارة جديدة، في وقت لا تزال فيه المكاتب الحكومية المحلية مغلقة، وسط ترقب لعودة المؤسسات الرسمية واستقرار الأوضاع الإدارية.
وتولت الشرطة الاتحادية، بالتعاون مع «قوة سلام تيجراي» المتحالفة معها، مسؤولية تأمين المدينة، بينما وصل أفراد من الإدارة المدنية الجديدة برفقة الشرطة الاتحادية أمس الخميس، دون أن يباشروا مهامهم، انتظارًا لتلقي التعليمات اللازمة.
انسحاب القوات بعد تصاعد المواجهات
وكانت القوات المتحالفة مع الحكومة الإثيوبية قد دخلت ميكيلي مطلع الأسبوع الجاري، بعدما أعلنت جبهة تحرير تيجراي الشعبية انسحاب مقاتليها من المدينة، التي تُعد واحدة من أكبر المدن الإثيوبية.
وجاء الانسحاب عقب تصاعد القتال أواخر الشهر الماضي، بعدما تمكنت القوات المناهضة للحكومة من السيطرة على مطار ميكيلي والمدينة، قبل أن تعلن الجبهة سحب قواتها يوم السبت الماضي، مشيرة إلى أن الخطوة تهدف إلى تجنيب المدينة الدمار، على غرار ما حدث خلال الحرب السابقة في الإقليم.
اتفاق السلام يواجه تحديات جديدة
وتثير المواجهات الأخيرة مخاوف بشأن مستقبل اتفاق السلام الذي أُبرم عام 2022، وأنهى حربًا استمرت عامين في إقليم تيجراي، قبل أن تعود الاشتباكات لتقوض حالة الهدوء النسبي التي أعقبت الاتفاق.
وكانت جبهة تحرير تيجراي الشعبية قد انضمت الشهر الماضي إلى ست جماعات معارضة أخرى ضمن تحالف يهدف إلى الإطاحة برئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، في تطور زاد من حدة التوترات السياسية والأمنية في البلاد.
حظر تجوال وترقب للمرحلة المقبلة
وفي إطار الإجراءات الأمنية، فرضت «قوة سلام تيجراي»، التي تضم أعضاء سابقين في الجناح المسلح لجبهة تحرير تيجراي الشعبية، حظر تجوال ليليًا يوم الأربعاء الماضي.
ولا تزال المدينة تنتظر بدء عمل الإدارة الجديدة، في ظل استمرار الإجراءات الأمنية وإغلاق المكاتب الحكومية المحلية، وسط تساؤلات بشأن مستقبل الترتيبات السياسية والأمنية في الإقليم خلال الفترة المقبلة.




