استقرت أسعار الأسمنت في المصانع والأسواق المحلية، اليوم الأربعاء 14 أكتوبر 2026، بالتزامن مع توافر المعروض واستقرار حركة العرض والطلب، وسط ترقب شركات المقاولات والمطورين العقاريين لأي تحركات جديدة في الأسعار خلال الفترة المقبلة.
وسجل متوسط سعر طن الأسمنت للمستهلك نحو 4200 جنيه، مقابل 3820 جنيهًا للطن تسليم أرض المصنع، فيما بلغ متوسط الأسعار في عدد من المصانع نحو 4000 جنيه، مع اختلاف الأسعار وفقًا لنوع الأسمنت والشركة المنتجة وتكاليف النقل والتوزيع.
وحافظت الأسعار على مستوياتها الحالية رغم الزيادة الأخيرة في أسعار المحروقات، في ظل استقرار تكاليف نقل الأسمنت نسبيًا. وتترقب الشركات تأثير قرار رفع أسعار الغاز الطبيعي للمصانع على تكلفة الإنتاج، واحتمالات انعكاسه على أسعار البيع خلال الفترة المقبلة.
وعلى صعيد الصادرات، يواصل الأسمنت المصري تعزيز حضوره في الأسواق الخارجية، مدعومًا بالطلب الدولي وتنافسية الأسعار وتوافر الطاقات الإنتاجية اللازمة لتلبية احتياجات السوق المحلية والتصدير.
وبحسب بيانات المجلس التصديري لمواد البناء، يصل عدد الدول المستوردة للأسمنت المصري إلى 95 دولة حول العالم، وتتصدر الأسواق الأفريقية قائمة الوجهات المستقبلة للمنتج المصري، مستفيدة من الجودة والأسعار التنافسية والقرب الجغرافي.
وتشير البيانات الرسمية إلى أن مصر تحتل المرتبة الثالثة عالميًا بين أكبر مصدري الأسمنت، والأولى عربيًا، بعدما تجاوزت قيمة صادراتها 800 مليون دولار خلال أول 11 شهرًا من عام 2025.
وتسعى الشركات المصرية إلى توسيع نطاق صادراتها، خاصة إلى الأسواق الأفريقية والليبية والدول المجاورة، مستفيدة من تنوع المنتجات والقدرة التنافسية، رغم التذبذبات التي شهدتها حركة التصدير خلال بعض فترات عام 2025.
ويرتبط استقرار السوق المحلية بالتوازن النسبي بين الإنتاج والطلب، إلى جانب تنامي أهمية الصادرات باعتبارها أحد المحركات الرئيسية لصناعة الأسمنت في مصر.
ويُعد الأسمنت من المواد الأساسية في قطاع التشييد والبناء، لارتباطه بمشروعات الإسكان والتنمية العمرانية والبنية التحتية، فيما تظل تحركات تكاليف الإنتاج والنقل ومستويات الطلب من أبرز العوامل المؤثرة في اتجاه الأسعار خلال الفترة المقبلة.



