استقرت أسعار الأسمنت اليوم السبت 5 سبتمبر 2026، داخل المصانع والأسواق المحلية، وسط هدوء نسبي في حركة البيع والشراء بقطاع مواد البناء، مع استمرار حالة التوازن بين المعروض وحجم الطلب.
ويترقب العاملون في قطاع التشييد والتطوير العقاري أي تحركات جديدة في أسعار الأسمنت خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل المتغيرات التي تشهدها تكاليف الإنتاج والنقل.
بلغ متوسط سعر طن الأسمنت للمستهلك في الأسواق نحو 4200 جنيه، في حين سجل متوسط سعر الطن تسليم أرض المصنع حوالي 3820 جنيهًا.
وتختلف الأسعار من شركة إلى أخرى ومن منطقة لأخرى، وفقًا لتكاليف النقل والتوزيع وهوامش التداول، ليصل متوسط سعر الطن في عدد من المصانع إلى نحو 4000 جنيه، بحسب نوع الأسمنت والشركة المنتجة.
حافظت أسعار الأسمنت على استقرارها رغم الزيادات الأخيرة في أسعار المحروقات، مع استمرار تكاليف النقل والشحن عند مستوياتها الحالية نسبيًا.
وتترقب السوق مدى تأثير قرار زيادة أسعار الغاز الطبيعي الموجه للمصانع على تكلفة الإنتاج، وهو ما قد يدفع بعض الشركات إلى مراجعة أسعار منتجاتها خلال الفترة المقبلة حال ارتفاع أعباء التشغيل.
تواصل صادرات الأسمنت المصري تسجيل مستويات قوية، مدفوعة بزيادة الطلب الخارجي وارتفاع قدرة المنتج المصري على المنافسة في الأسواق العالمية.
وبحسب بيانات المجلس التصديري لمواد البناء، يصل عدد الدول التي تستورد الأسمنت المصري إلى 95 دولة حول العالم، مع تصدر الأسواق الأفريقية قائمة وجهات التصدير.
وتستفيد الشركات المصرية من عدة عوامل في تعزيز صادراتها، أبرزها تنافسية الأسعار، وجودة المنتجات، والقرب الجغرافي من الأسواق الأفريقية، فضلًا عن توافر الطاقات الإنتاجية التي تسمح بتلبية احتياجات السوق المحلية والخارجية.
وأظهرت بيانات رسمية أن مصر تحتل المرتبة الثالثة عالميًا بين أكبر مصدري الأسمنت، والأولى عربيًا، بعدما تجاوزت قيمة صادرات الأسمنت 800 مليون دولار خلال أول 11 شهرًا من عام 2025.
وتعمل الشركات المصرية على توسيع حضورها في الأسواق الأفريقية والليبية، إلى جانب استهداف أسواق جديدة في المنطقة، مستفيدة من تنوع المنتجات وقدرتها التنافسية، رغم التغيرات التي طرأت على حركة الصادرات وأسعار التصدير خلال بعض فترات عام 2025.
ويرتبط استقرار أسعار الأسمنت محليًا بحالة التوازن بين مستويات الإنتاج والطلب، بالتزامن مع استمرار نشاط الشركات في الأسواق الخارجية.
ويحظى الأسمنت بأهمية كبيرة داخل قطاع التشييد والبناء، لارتباطه بمشروعات الإسكان والتنمية العمرانية وأعمال البنية التحتية، الأمر الذي يجعل حركة أسعاره محل متابعة مستمرة من شركات المقاولات والمطورين والمستهلكين.




