قضت محكمة جنح مصر الجديدة بالقاهرة بالسجن 10 سنوات على متهم انتحل صفة قاضٍ، بعد اتهامه بالنصب على مواطنين والاستيلاء على أموالهم، بزعم قدرته على إنهاء إجراءات تخصيص وحدات سكنية لهم، فيما أصدرت المحكمة أحكامًا بالحبس بحق ثلاثة متهمين آخرين.
الحبس 3 سنوات لثلاثة متهمين وانقضاء الدعوى بحق آخر
وقررت المحكمة معاقبة المتهمين الثاني «صابر س»، والثالث «أحمد ع»، والرابع «بلال س» بالحبس لمدة 3 سنوات لكل منهم، كما قضت بانقضاء الدعوى الجنائية بحق المتهم الخامس لوفاته.
استغاثة مواطن تكشف واقعة انتحال صفة قاضٍ
وتعود تفاصيل الواقعة إلى رصد المركز الإعلامي للنيابة العامة مقطعًا مصورًا متداولًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تضمن استغاثة أحد المواطنين، الذي أفاد بتعرضه للنصب والاستيلاء على أمواله، بعدما أوهمه أحد الأشخاص بأنه قاضٍ بإحدى الجهات القضائية، وأنه قادر على إنهاء إجراءات تخصيص وحدة سكنية له.
وعلى إثر ذلك، باشرت النيابة العامة التحقيقات، وتمكنت من تحديد هوية المتهم الأول وضبطه، حيث عُثر بحوزته على سلاح ناري وذخيرة، ووشاح قضائي، وبطاقات تعريفية تحمل الصفة التي ادعاها، إلى جانب هاتفين محمولين.
اعترافات المتهم الأول تكشف أسلوب تنفيذ الوقائع
وخلال استجوابه، أقر المتهم بانتحال صفة قاضٍ وارتكاب عدة وقائع نصب على المواطنين والاستيلاء على أموالهم، مستغلًا ادعاء قدرته على إنهاء إجراءات تخصيص وحدات سكنية.
كما أقر بتصوير ونشر صور ومقاطع مرئية داخل إحدى المحاكم، مرتديًا الوشاح القضائي، بهدف إضفاء المصداقية على صفته المزعومة وتعزيز ثقة ضحاياه في ادعاءاته.
وأشار المتهم إلى اشتراك متهم ثانٍ معه في ارتكاب الوقائع، فضلًا عن معاونة بعض العاملين بالمحكمة له.
فحص الهواتف يكشف المقاطع المتداولة
وبفحص الهاتفين المضبوطين، عثرت جهات التحقيق على الصور والمقاطع المرئية محل التحقيق، والتي ظهر خلالها عدد من العاملين بالمحكمة.
وتمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهم الثاني، الذي أقر خلال استجوابه بمشاركته المتهم الأول في تصوير ونشر تلك المواد، إلى جانب ادعائه عبر مواقع التواصل الاجتماعي أنه يعمل قاضيًا.
العاملون بالمحكمة ينفون الاتهامات المنسوبة إليهم
وفي إطار استكمال التحقيقات، جرى ضبط العاملين بالمحكمة واستجوابهم بشأن ظهورهم في المقاطع المصورة، حيث أقروا بصحة ظهورهم فيها، لكنهم أنكروا الاتهامات المنسوبة إليهم.
وأوضح العاملون أن المتهم الأول أخبرهم بأنه يعمل بإحدى الهيئات القضائية، وذلك وفقًا لما ورد في التحقيقات.



