إخماد حريق ناقلة استُهدفت بمقذوف مجهول قرب مضيق هرمز

أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، اليوم الأربعاء، تعرض ناقلة لهجوم بمقذوف مجهول قبالة سواحل سلطنة عمان، في واقعة جديدة تعكس تصاعد المخاطر التي تواجه حركة الملاحة البحرية في محيط مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط عالميًا.

إصابة ناقلة على بعد 11 ميلًا بحريًا من بخاء

وأوضحت الهيئة أن المقذوف أصاب الناقلة على بعد نحو 11 ميلًا بحريًا غرب مدينة بخاء العمانية المطلة على مضيق هرمز، مشيرة إلى نجاح طاقم السفينة في إخماد الحريق الذي اندلع عقب الواقعة.

وأكدت الهيئة أن الناقلة لا تزال راسية في موقعها، وأن جميع أفراد طاقمها بخير، دون الإبلاغ عن وقوع إصابات بشرية، فيما لم تحدد هوية المقذوف أو الجهة المسؤولة عن الحادث.

الحرس الثوري يعلن احتراق ناقلة نفط بسبب لغم بحري

وفي سياق متصل، نقلت وسائل إعلام إيرانية، الثلاثاء، عن بحرية الحرس الثوري الإيراني قولها إن ناقلة نفط عملاقة اشتعلت فيها النيران إثر اصطدامها بلغم بحري جنوب مضيق هرمز، أثناء ما وصفته بمخالفة اللوائح الإيرانية.

وسبق أن نقلت وسائل الإعلام الإيرانية، السبت، رواية مماثلة عن تعرض ناقلة نفط لانفجار أعقبه اندلاع حريق خلال عبورها المضيق، مشيرة إلى أن السفينة كانت تحمل أكثر من مليوني برميل من النفط الخام.

ووفقًا للرواية الإيرانية، كانت الناقلة تحاول عبور الممر الملاحي الاستراتيجي بصورة غير قانونية، عبر مسار قالت طهران إنه غير مرخص به، فيما لم تتضمن المعلومات الواردة ما يؤكد بصورة مستقلة تفاصيل الواقعة أو صلتها بالناقلة التي أعلنت الهيئة البريطانية تعرضها للمقذوف.

استهداف ناقلات وتهديدات بتوسيع نطاق الهجمات

وفي تطور آخر، أعلن وزير النقل البحري الهندي، سارباناندا سونوال، الجمعة، تعرض ناقلة نفط خام تقل 15 بحارًا هنديًا لقصف بقذيفة في مضيق هرمز، بالتزامن مع استهداف ناقلة مواد كيميائية أخرى بطائرة مسيرة في ميناء سولينا الروماني يوم 14 أكتوبر.

وقال سونوال، في تدوينة عبر منصة «إكس»، إن البحارة الهنود الأربعة والعشرين الموجودين على متن السفينتين بخير، مؤكدًا عدم تسجيل إصابات أو خسائر بشرية جراء الحادثين.

وكان الحرس الثوري الإيراني قد هدد، في وقت سابق الجمعة، بتوسيع نطاق استهداف السفن، مشيرًا إلى أن العقوبات لن تقتصر على السفن المخالفة داخل مضيق هرمز، بل قد تمتد إلى السفن التي ترتكب مخالفات خارجه أيضًا.

وتأتي هذه التطورات في ظل تزايد المخاوف بشأن أمن الملاحة البحرية في المنطقة، نظرًا للأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز في حركة التجارة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية.