أكد الدكتور هانى سويلم، وزير الموارد المائية والرى، أن حوض النيل ليس مقتصرًا على إثيوبيا، مشيرًا إلى أن مصر عملت على تأمين احتياجاتها المائية ومواجهة تداعيات السد الإثيوبى، قبل أن تقرر عدم الاستمرار فى مسار المفاوضات بعد عدم التوصل إلى نتائج مرضية.
وأوضح الوزير أن مصر تعاملت مع ملف السد الإثيوبى بهدوء، وبذلت جهودًا كبيرة للوصول إلى اتفاق يحقق مصالح جميع الأطراف، مشيرًا إلى أن اتفاقًا متوازنًا جرى التوصل إليه خلال مفاوضات استضافتها واشنطن بموافقة مصر والسودان وإثيوبيا، إلا أن الجانب الإثيوبى لم يستكمل إجراءات التوقيع عليه، لتتجه المفاوضات لاحقًا إلى مسارات لم تحقق نتائج، وهو ما دفع مصر إلى اتخاذ قرار بعدم الاستمرار فيها.
وأشار سويلم إلى أن الدولة نفذت خلال السنوات الماضية عددًا من المشروعات لتعزيز الأمن المائى، من بينها محطات معالجة المياه وتبطين الترع ومشروع الدلتا الجديدة، موضحًا أن حجم المياه المعالجة وإعادة استخدامها وصل إلى نحو 23.2 مليار متر مكعب سنويًا.
وأضاف أن مصر عززت علاقاتها مع دول حوض النيل، خاصة دول الحوض الجنوبية، من خلال الاستثمارات والمشروعات المشتركة، موضحًا أن الاستثمارات المصرية في هذه الدول وصلت إلى نحو 120 مليون دولار، إلى جانب تنفيذ مشروعات لآبار المياه والسدود والحماية من الفيضانات ودعم مراكز التنبؤ بالأرصاد.
وأكد وزير الرى أن هناك فرصًا للتعاون بين دول حوض النيل لتحقيق الاستفادة المشتركة من الموارد المائية، مشيرًا إلى إمكانية إنشاء شبكة تربط دول الحوض ومصر لتبادل الكهرباء، بما يتيح معالجة احتياجات الطاقة بعيدًا عن التوسع غير الضرورى في إنشاء السدود.
ولفت إلى أن دول حوض النيل تستقبل كميات ضخمة من مياه الأمطار، تصل إلى نحو 7000 مليار متر مكعب، ويمكن استغلال جزء منها في الزراعة والشرب والصناعة، مؤكدًا أن التحدي الأكبر بالنسبة لمصر يتمثل في محدودية مواردها المائية مقارنة باحتياجاتها، ما يجعل التعاون الإقليمى واستغلال الموارد المتاحة بشكل مشترك أمرًا مهمًا.



