أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن نهر النيل يشهد تذبذبًا مستمرًا في معدلات تدفق المياه، سواء على المستوى اليومي أو الموسمي أو السنوي، مشيرًا إلى أن طبيعة النهر لا تسمح بإطلاق توقعات حاسمة بشأن فترات الجفاف أو الفيضانات.
وأوضح، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج «يحدث في مصر» المذاع عبر قناة «MBC مصر»، أن سنوات الفيضان قد تختلف بصورة كبيرة، إذ قد يشهد عام فيضانًا مرتفعًا، بينما ينخفض في العام التالي، مؤكدًا أن هذه التغيرات تخضع لحسابات معقدة ولا يمكن الجزم بها مسبقًا.
لا يمكن التنبؤ بسنوات الجفاف أو الوفرة
وشدد وزير الري على أن الحديث عن دخول المنطقة في سنوات متتالية من الجفاف أو الفيضانات يفتقر إلى الدقة العلمية، قائلاً إن من غير الممكن التأكيد على وجود سبع سنوات جفاف أو سبع سنوات فيضان، لأن طبيعة النيل تتغير باستمرار وفق معطيات وعوامل متعددة.
وأضاف أن كل عام يحمل ظروفًا مختلفة، وهو ما يجعل إدارة الموارد المائية تعتمد على المتابعة الدقيقة والمرونة في التعامل مع المتغيرات.
سد النهضة يزيد حالة الغموض
وأشار سويلم إلى أن غياب اتفاق قانوني ملزم مع الجانب الإثيوبي بشأن تشغيل سد النهضة، إلى جانب استمرار الإجراءات الأحادية، يتسبب في اضطرابات تؤثر على كميات المياه المتدفقة إلى السودان.
وأوضح أن عدم وجود آلية لتبادل البيانات يجعل مشغلي السدود في السودان يتعاملون مع ما وصفه بـ"الصندوق الأسود"، إذ لا تتوافر لديهم معلومات مسبقة حول كميات المياه الواردة، ما يدفعهم إلى اتخاذ إجراءات احترازية لضمان سلامة منشآتهم.
خفض المناسيب ليس حلًا دائمًا
وأضاف وزير الموارد المائية والري أن لجوء مشغلي السدود إلى خفض مناسيب المياه بهدف تحقيق أعلى درجات الأمان ليس خيارًا عمليًا على المدى الطويل، موضحًا أن الوظيفة الأساسية لأي سد تتمثل في تخزين المياه ورفع المناسيب وتوليد الكهرباء.
وأكد أن تفريغ السدود بالكامل قد يحقق الأمان من الناحية التشغيلية، لكنه يفقدها الغرض الذي أُنشئت من أجله، والمتمثل في توفير مخزون مائي وإنتاج الطاقة الكهربائية، وهو ما يفرض ضرورة وجود تنسيق واتفاق واضح بشأن إدارة الموارد المائية المشتركة.




