دعا وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، الجمعة، إلى فرض قيود مشددة على حركة الفلسطينيين في طرق الضفة الغربية المحتلة، معتبرًا أن حياة المستوطنين والجنود الإسرائيليين تتقدم على حرية تنقل الفلسطينيين، وذلك خلال تصريحات أدلى بها في موقع حادث إطلاق نار بمحافظة الخليل جنوبي الضفة.
وتأتي تصريحات بن غفير، زعيم حزب «القوة اليهودية» اليميني المتطرف، في أعقاب حادث إطلاق نار أسفر عن إصابة خمسة مستوطنين إسرائيليين، قبل أن يقتل الجيش الإسرائيلي فلسطينيين اثنين خلال ملاحقتهما بدعوى تنفيذهما الهجوم.
بن غفير يطالب بمنع الفلسطينيين من استخدام طرق بالضفة
وقال بن غفير للصحفيين إنه تعرض لانتقادات قبل نحو عامين أو عامين ونصف، عندما صرح بأن حرية حركة الفلسطينيين في مناطق السلطة الفلسطينية أقل أهمية، من وجهة نظره، من حق اليهود في الحياة.
وأضاف داعيًا إلى وقف حركة الفلسطينيين على الطرق الرئيسية في الضفة الغربية: «حياة المستوطنين وحياة الجنود وحياة أفراد الشرطة أهم بمليون مرة من حرية الحركة».
وانتقد الوزير الإسرائيلي إزالة الجيش حواجز في محيط مستوطنة «كريات أربع» ومدينة الخليل، معتبرًا أن هذه الخطوة تسمح للفلسطينيين بممارسة حياتهم بصورة طبيعية.
وشدد بن غفير على ضرورة تشديد القيود المفروضة على الفلسطينيين، قائلًا إنه لا ينبغي السماح لهم بنمط حياة طبيعي ما دام ما وصفه بالإرهاب مستمرًا، وفق تعبيره.
دعوات متجددة لحل السلطة الفلسطينية
وفي سياق متصل، جدد بن غفير مطالبته بحل السلطة الفلسطينية، مشيرًا إلى أنه يطرح هذا المطلب منذ نحو أربع سنوات خلال الاجتماعات الأمنية واجتماعات المجلس الوزاري الأمني المصغر «الكابينت».
وتعكس هذه التصريحات موقفًا يدعو إلى تشديد الإجراءات المفروضة على الفلسطينيين في الضفة الغربية، بما يشمل تقييد الحركة على الطرق، في وقت تتصاعد فيه التوترات الميدانية في المنطقة.
قتيلان فلسطينيان وإصابة 5 مستوطنين في الخليل
وكان الجيش الإسرائيلي قد قتل فلسطينيين اثنين، الجمعة، عقب مطاردتهما على خلفية اتهامهما بتنفيذ عملية إطلاق نار في مدينة الخليل، أسفرت عن إصابة خمسة مستوطنين إسرائيليين.
وذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أن الفلسطينيين قُتلا برصاص الجيش خلال المطاردة التي أعقبت إطلاق النار، مشيرة إلى فرض إغلاق على عدد من القرى الفلسطينية في المنطقة.
وأظهرت لقطات متداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي تبادلًا لإطلاق النار بين شخصين والقوات الإسرائيلية.
من جانبها، أعلنت هيئة الإسعاف الإسرائيلية «نجمة داود الحمراء» إصابة خمسة إسرائيليين، اثنان منهم في حالة حرجة، بينما وُصفت إصابات الثلاثة الآخرين بالطفيفة.
طوق أمني على الخليل وإلغاء فعاليات لحزب الليكود
وعقب الحادث، وافق رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير على فرض طوق أمني حول مدينة الخليل وعدد من القرى المجاورة، بحسب هيئة البث الإسرائيلية الرسمية.
وفي تطور سياسي مرتبط بالحادث، أعلن حزب «الليكود»، الذي يقوده رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أن الأخير أصدر تعليمات بإلغاء جميع الفعاليات السياسية التي كان الحزب يعتزم تنظيمها صباح الجمعة.
تصاعد الاعتداءات في الضفة الغربية منذ أكتوبر 2023
وتشهد الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، تصاعدًا في العمليات العسكرية الإسرائيلية واعتداءات المستوطنين منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في أكتوبر 2023.
وتشمل الانتهاكات، وفق تقارير فلسطينية، عمليات قتل واعتقال، وهدم منازل ومنشآت، وإحراق مساجد ومركبات، وتجريف أراضٍ زراعية، ومنع مزارعين من الوصول إلى أراضيهم، فضلًا عن تهجير تجمعات سكانية فلسطينية والتوسع الاستيطاني.
ويحذر الفلسطينيون من أن استمرار هذه الإجراءات قد يمهد لضم إسرائيل أجزاء من الضفة الغربية رسميًا، بما يهدد فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة وفق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.



