الجيش اليمني يضرب تحصينات الحوثيين في تعز ويعلن خسائر كبيرة

أعلن الجيش اليمني، الجمعة، سقوط أكثر من 35 قتيلًا وجريحًا في صفوف جماعة الحوثي، إثر عملية عسكرية نفذتها قواته واستهدفت مواقع وتحصينات للجماعة في محافظة تعز جنوب غربي اليمن، وفق بيان عسكري.

وأوضح البيان الصادر عن «اللواء 35 مدرع»، التابع للجيش اليمني، أن العملية نُفذت في جبهة الأقروض بمديرية المسراخ، واستهدفت مواقع كانت تتمركز فيها عناصر الجماعة.

استهداف مواقع حوثية في عدة مناطق

وأشار البيان إلى أن العملية العسكرية شملت مواقع في جبل المنارة وكور ووادي كور والمقضى والضبايا وكحلان، وأسفرت، بحسب رواية الجيش، عن مقتل وإصابة أكثر من 35 عنصرًا حوثيًا، دون الكشف عن حصيلة منفصلة للقتلى والمصابين.

وأضاف أن القوات تمكنت خلال الهجوم من إعطاب مركبة عسكرية مسلحة، إلى جانب تدمير تحصينات تابعة للجماعة في المواقع المستهدفة.

ولم يصدر تعليق فوري من جماعة الحوثي بشأن الخسائر التي أعلن عنها الجيش اليمني.

معارك متواصلة في محافظة تعز

وتشهد محافظة تعز، منذ أسابيع، مواجهات عسكرية بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي، أسفرت عن سقوط مئات القتلى والجرحى من الجانبين، بحسب ما ورد في المعطيات المتعلقة بالتصعيد الأخير.

وتكتسب المحافظة أهمية استراتيجية نظرًا لموقعها الجغرافي الذي يربط بين مناطق شمال اليمن ووسطه وجنوبه، فضلًا عن دورها في خطوط النقل والإمداد، بما يجعل السيطرة على مناطقها مؤثرة في حركة التنقل والاتصال بين العاصمة المؤقتة عدن وعدد من المحافظات الأخرى.

تصعيد عسكري هو الأوسع منذ فترة الهدوء النسبي

وتأتي المواجهات الأخيرة ضمن موجة تصعيد عسكري بدأت في يوليو الماضي، وتُعد الأوسع منذ فترة الهدوء النسبي التي أعقبت الهدنة التي دخلت حيز التنفيذ في أبريل 2022.

ومنذ الخامس من أكتوبر الجاري، يواصل الجيش اليمني تنفيذ عملية عسكرية تحمل اسم «فجر اليمن»، ويقول إنها تستهدف استعادة مؤسسات الدولة من جماعة الحوثي والسيطرة على العاصمة صنعاء.

حرب مستمرة منذ عام 2014

ويشهد اليمن صراعًا مسلحًا منذ سيطرة جماعة الحوثي على العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات في سبتمبر 2014، قبل أن يتدخل التحالف العربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعمًا للحكومة اليمنية.

ولا تزال الأزمة اليمنية تشهد مواجهات وتوترات عسكرية متقطعة، رغم فترات التهدئة التي شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية، في ظل استمرار الخلافات بشأن مستقبل العملية السياسية وترتيبات إنهاء الحرب.