مصر تتحرك دوليًا لحماية الملاحة البحرية والحد من التداعيات الاقتصادية

التقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في مدينة إسطنبول، بتكليف من الرئيس عبد الفتاح السيسي، وذلك في ختام سلسلة من الاجتماعات الدبلوماسية التي استهدفت بحث سبل احتواء التوترات المتصاعدة في المنطقة.

وشهد اللقاء حضور وزراء خارجية الدول المشاركة في الآلية الرباعية، ومن بينهم وزير خارجية المملكة العربية السعودية، ونائب رئيس الوزراء ووزير خارجية باكستان، ووزير الخارجية التركي، إلى جانب وزراء خارجية ألمانيا وفرنسا وإيطاليا.

مباحثات موسعة لاحتواء الأزمات الإقليمية

وصرح السفير نادر زكي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، بأن اللقاء تناول أبرز نتائج المشاورات التي جرت خلال اجتماعات وزراء خارجية الآلية الوزارية الرباعية، إلى جانب اللقاءات الموسعة التي شارك فيها وزراء خارجية الدول الأوروبية الأربع، وهي المملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا وإيطاليا.

وركزت المناقشات على مستجدات الأوضاع الإقليمية، في ظل تصاعد التوترات، والجهود الرامية إلى منع اتساع نطاق الأزمات، حيث شدد المشاركون على ضرورة استمرار التحركات الدبلوماسية وتغليب الحلول السياسية.

كما أكد الحضور أهمية تعزيز التنسيق والتشاور بين الأطراف الإقليمية والدولية، بما يدعم مساعي خفض التصعيد ويسهم في الحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.

تحرك مصري بالتنسيق مع الشركاء الدوليين

وخلال المباحثات، استعرض الوزير بدر عبد العاطي الجهود التي تبذلها مصر بالتعاون مع شركائها الدوليين لاحتواء التوترات القائمة، والعمل على تجنيب المنطقة مخاطر الدخول في موجات جديدة من الأزمات والصراعات.

وأكد أهمية مواصلة التحركات المشتركة وتكثيف الاتصالات الدبلوماسية، بما يساعد على احتواء التطورات الراهنة والحد من تداعياتها على دول المنطقة.

عبد العاطي يؤكد أهمية تأمين الملاحة في البحر الأسود

وتطرق اللقاء إلى أمن الملاحة البحرية، حيث شدد وزير الخارجية على ضرورة الحفاظ على سلامة حركة السفن في البحر الأسود، في ضوء الأهمية الاستراتيجية لهذا الممر بالنسبة للتجارة الدولية وإمدادات الحبوب.

وأشار عبد العاطي إلى أن مصر تُعد من أكبر الدول المستوردة للحبوب على مستوى العالم، الأمر الذي يجعل استقرار طرق النقل البحري وتأمين حركة التجارة الدولية من القضايا ذات الأهمية الاقتصادية المباشرة.

وجدد الوزير تأكيد موقف مصر الرافض لأي تهديدات تمس أمن الملاحة الدولية، محذرًا من التداعيات الاقتصادية السلبية التي قد تنتج عن اضطراب حركة السفن والممرات البحرية، وما قد يترتب على ذلك من آثار تتجاوز المنطقة لتطال الاقتصاد العالمي.