جددت السفارة الأمريكية في الرياض تحذيرها لمواطني الولايات المتحدة بشأن السفر إلى المملكة العربية السعودية، داعية إياهم إلى إعادة تقييم خطط السفر، في ظل مخاوف من استهداف المصالح الأمريكية بصواريخ وطائرات مسيّرة من جانب إيران وجماعة الحوثي المدعومة منها.
وجاء التحديث، الذي أصدرته وزارة الخارجية الأمريكية الجمعة، بالتزامن مع تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب ألمح خلالها إلى احتمال تنفيذ عملية عسكرية جديدة ضد إيران، وسط استمرار المخاوف من اتساع نطاق التوترات في المنطقة.
تحذير من تصاعد مخاطر الهجمات
وأوضحت السفارة الأمريكية أن تحديث التحذير يعكس تزايد المخاوف من احتمال شن الحوثيين هجمات مسلحة، إلى جانب ما وصفته بمساعي إيران لاستهداف مسؤولين حكوميين أمريكيين في المنطقة.
وأكدت أن التعديلات اقتصرت على ملخص التحذير، دون تغيير مستوى الخطورة أو مؤشرات المخاطر المحددة سابقًا، إذ لا تزال السعودية مدرجة ضمن المستوى الثالث، الذي يدعو المواطنين الأمريكيين إلى إعادة النظر في السفر إليها.
تحذير خاص بشأن الحدود السعودية اليمنية
وأبقت واشنطن على توصيتها بتجنب السفر إلى المناطق الحدودية السعودية مع اليمن، بسبب مخاطر الإرهاب، كما تضمن التحذير عددًا من العوامل التي تستدعي الحذر، من بينها النزاعات المسلحة والتهديدات الإرهابية، والقيود المحتملة على مغادرة البلاد، والقوانين المحلية المرتبطة بالنشاط عبر منصات التواصل الاجتماعي.
ويعني تصنيف السفر عند المستوى الثالث مطالبة المواطنين بإعادة تقييم ضرورة الرحلة في ضوء المخاطر المحتملة، لكنه لا يرقى إلى فرض حظر شامل على السفر إلى المملكة، ولا يتضمن أمرًا بإجلاء الأمريكيين الموجودين فيها.
تلويح أمريكي بعملية عسكرية جديدة ضد إيران
ويأتي تحديث التحذير في وقت تتزايد فيه المخاوف من عودة التصعيد العسكري، بعدما أشار ترامب، الجمعة، خلال تجمع انتخابي بولاية فلوريدا، إلى إمكانية تنفيذ عملية عسكرية أمريكية أخرى ضد إيران، دون الكشف عن طبيعة العملية المحتملة أو موعد تنفيذها.
وتعكس هذه التطورات استمرار حالة الترقب بشأن مستقبل المواجهة بين واشنطن وطهران، وما قد تفرضه من تداعيات أمنية على دول المنطقة والمصالح الأمريكية فيها.
هجمات سابقة وتحديث جديد لإرشادات السفر
وبحسب ما ورد في التحذير الأمريكي، تعرضت السعودية منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في 28 فبراير 2026 لهجمات باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة، فيما هدد الحوثيون المدعومون من طهران بشن هجمات جديدة على المملكة.
وكانت واشنطن قد حدّثت إرشادات السفر الخاصة بالسعودية في 12 أكتوبر الجاري، مع الإبقاء على التصنيف عند المستوى الثالث، وأضافت حينها تنبيهات تتعلق بسلامة الطيران والتنقل، وحذرت المواطنين الأمريكيين من تصوير مواقع سقوط الصواريخ والطائرات المسيّرة أو عمليات اعتراضها.



