حذر الدكتور ممدوح سلامة، خبير النفط، من تصاعد الضغوط على أسواق الطاقة العالمية مع استمرار إغلاق مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن سعر خام برنت بلغ نحو 116 دولارًا للبرميل، وسط احتمالات بارتفاعه إلى ما يتجاوز 120 دولارًا إذا استمرت الأزمة دون انفراجة.
الصين تتجه لتعزيز إنتاجها المحلي من النفط
وأوضح سلامة، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «القاهرة الإخبارية» مع الإعلامي أحمد بشتو، أن الارتفاع المتواصل في أسعار النفط يدفع الصين إلى زيادة إنتاجها المحلي من الطاقة، بهدف تلبية جانب أكبر من احتياجاتها وتقليل اعتمادها على الإمدادات التي تتأثر بتعطل حركة الشحن عبر مضيق هرمز.
وأشار خبير النفط إلى أن تداعيات إغلاق المضيق قد تستمر لأشهر، وربما لفترة أطول، وهو ما يضع أسواق الطاقة أمام حالة من عدم اليقين بشأن حجم الإمدادات المتاحة واتجاهات الأسعار خلال الفترة المقبلة.
الاحتياطي الاستراتيجي الأمريكي تحت الضغط
وفيما يتعلق بالاقتصاد الأمريكي، أكد سلامة أن ارتفاع أسعار النفط الخام ومشتقاته يفاقم الضغوط الاقتصادية على الولايات المتحدة، ويدفع واشنطن إلى بحث سبل الاستعانة بكميات إضافية من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، في محاولة للحد من تأثير ارتفاع الأسعار ودعم توافر الإمدادات في الأسواق.
وأضاف أن الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأمريكي تراجع، وفق تقديره، إلى أقل من 200 مليون برميل، مقارنة بسعة تخزينية قصوى تبلغ نحو 635 مليون برميل، معتبرًا أن انخفاض المخزونات يقلص قدرة الولايات المتحدة على الاعتماد عليها وحدها في مواجهة اضطرابات سوق النفط إذا طال أمد الأزمة.
مخاوف من تداعيات اقتصادية عالمية
وشدد خبير النفط على أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يشكل مصدر ضغط إضافيًا على الاقتصاد العالمي، بسبب تأثيره في تدفقات النفط وارتفاع تكاليف الطاقة، محذرًا من أن بقاء الأسعار عند مستويات مرتفعة قد يزيد الأعباء الاقتصادية على الدول المستهلكة، خاصة تلك التي تعتمد بدرجة كبيرة على استيراد احتياجاتها من النفط.
ولفت إلى أن استمرار الأزمة دون حلول قد يفاقم حالة الاضطراب في أسواق الطاقة، مع امتداد تأثيراتها إلى تكاليف الإنتاج والنقل والأنشطة الاقتصادية في العديد من الدول.



