أكد رئيس البرلمان الإيراني أن بلاده لن تتردد في الرد على أي هجوم يستهدف سيادتها ووحدة أراضيها، محذرًا من أن الرد الإيراني قد يأتي «خارج التوقعات»، ومشددًا على أن التهديدات بالحرب الشاملة أو تنفيذ عمليات اغتيال لن تجبر الشعب الإيراني على التخلي عن حقوقه ومصالحه.
طهران ترفض الضغوط والتهديدات العسكرية
وقال رئيس البرلمان الإيراني، في تصريحات نقلتها وكالة «تسنيم» الإيرانية، إن بلاده لن تقبل بفرض أي قوة أجنبية إرادتها عليها أو التدخل في تحديد خياراتها، مؤكدًا أن التلويح باستخدام القوة العسكرية لن يغيّر حسابات طهران أو يدفعها إلى التراجع عن مواقفها.
وأضاف أن إيران تتمسك بحقها في حماية مصالحها الوطنية والحفاظ على سيادتها، في ظل استمرار التوترات الإقليمية والتهديدات المتبادلة.
اتهامات لواشنطن بالتسبب في الأزمة
وفي سياق متصل، ربط المسؤول الإيراني إمكانية استعادة الثقة بين طهران وواشنطن بمدى التزام الولايات المتحدة بتعهداتها، موضحًا أن بناء المصداقية يتطلب اتخاذ خطوات عملية وملموسة، إلى جانب تغيير السياسات التي وصفها بأنها قائمة على أطماع أمريكية.
واتهم رئيس البرلمان الإيراني الإدارة الأمريكية بالتسبب في الأزمة الراهنة نتيجة ما اعتبره حسابات خاطئة، مشيرًا إلى أن واشنطن أدخلت نفسها في دائرة التصعيد من خلال الحرب، وأن مسؤولية الخروج من الأزمة تقع عليها عبر اتخاذ إجراءات مناسبة.
التوترات الإقليمية تثير مخاوف من تجدد المواجهة
وشدد المسؤول الإيراني على أن موقف بلاده لا يمثل تحولًا جديدًا في سياستها، بل يأتي في إطار الدفاع عن المصالح الوطنية والسيادة الإيرانية، مع استمرار الخلافات مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوترات بالمنطقة، وسط مخاوف من تجدد المواجهة العسكرية، في وقت تظل فيه فرص احتواء التصعيد والعودة إلى المسار الدبلوماسي مرهونة بالخطوات السياسية والعسكرية التي ستشهدها المرحلة المقبلة.



