تحدثت صحيفة واشنطن بوست عن تحركات من جانب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لدعم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في ظل توقعات بتقدم رئيس الأركان السابق جادي آيزنكوت عليه في الانتخابات الإسرائيلية، واحتمال عدم تمكن أي من المعسكرين من تحقيق الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة.
وبحسب التقرير، تشير استطلاعات الرأي إلى أن الكتلتين اللتين يقودهما نتنياهو وآيزنكوت قد لا تتمكنان من الحصول على 61 مقعدًا في الكنيست، وهو العدد المطلوب لتشكيل حكومة تحظى بالأغلبية، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات سياسية معقدة، من بينها تشكيل حكومة وحدة بين الطرفين.
وأوضحت الصحيفة أن آيزنكوت وعد بإزاحة نتنياهو من السلطة، ما يجعل التحالف بينهما محل خلاف داخل معسكره، بينما يدفع معسكر نتنياهو باتجاه تشكيل حكومة وحدة، وهو الطرح الذي يحظى بدعم ترامب.
وخلال الفترة التي سبقت الانتخابات، انتقد آيزنكوت ومعسكره نتنياهو بسبب الإخفاقات الأمنية المرتبطة بهجوم 7 أكتوبر، وعدم إنهاء الحربين في غزة ولبنان، إلى جانب تحالفاته مع قوى من اليمين المتطرف.
وفي المقابل، أعلن ترامب دعمه لنتنياهو، كما مارس ضغوطًا على الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوج للعفو عنه في قضية اتهامات الفساد التي يواجهها، وهو ما وصفته واشنطن بوست بأنه تدخل غير مسبوق من رئيس أمريكي في السياسة الإسرائيلية.
وكشفت مصادر للصحيفة أن نتنياهو تعهد في اتصالات خاصة مع مسؤولين أمريكيين وأوروبيين بإمكانية التخلي عن بعض شركائه من اليمين المتطرف، ومن بينهم إيتمار بن غفير، إذا تمكن من تشكيل حكومة وحدة مع آيزنكوت، بما قد يسمح بتشكيل ائتلاف أكثر اعتدالًا.
وأضافت المصادر أن ممثلين عن إدارة ترامب ناقشوا سرًا مع إسرائيليين خلال الأسابيع الماضية احتمالية تشكيل حكومة وحدة، رغم تقدم آيزنكوت على نتنياهو في بعض استطلاعات الرأي.
وفي حال رفض آيزنكوت الدخول في تحالف مع نتنياهو، فقد يلجأ الأخير إلى استغلال حالة الجمود السياسي للبقاء في منصبه كرئيس لحكومة تصريف الأعمال، مع الدفع لاحقًا نحو إجراء انتخابات جديدة.



