وصف السفير عاطف سالم، سفير مصر الأسبق لدى إسرائيل، انتخابات الكنيست الحالية بأنها من أبرز المحطات الانتخابية في تاريخ إسرائيل منذ عام 1948، معتبرًا أنها تمثل اختبارًا لهوية الدولة وتقييمًا لإرث رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في ظل تداعيات إخفاقات 7 أكتوبر 2023 وما تبعها من أزمات داخلية وتراجع في مكانة إسرائيل دوليًا.
العزلة الدولية والانقسام الداخلي يرفعان أهمية الانتخابات
وأوضح سالم، خلال لقاء مع الإعلامية أميمة تمام، مقدمة برنامج «الشرق الأوسط» عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن أهمية الانتخابات تنبع من طبيعة المرحلة التي تمر بها إسرائيل، في ظل تصاعد الانتقادات الدولية والانقسامات الداخلية، إلى جانب وجود أحكام جنائية بحق اثنين من قادتها، وفق ما أشار إليه خلال حديثه.
وأضاف أن المشهد السياسي الإسرائيلي يشهد نقاشات متزايدة بشأن الصراع على السلطة ومستقبل الدولة، لافتًا إلى أن رئيس المؤتمر اليهودي العالمي وصف إسرائيل بأنها أصبحت أقرب إلى «دولة موز»، ووجّه انتقادات حادة إلى نتنياهو، داعيًا إلى عدم انتخابه.
وأشار السفير المصري الأسبق إلى مواقف وتصريحات لعدد من الصحفيين الإسرائيليين، من بينهم أري شافيت وكارولينا لاندسمان، تناولت مظاهر الانقسام السياسي والصراع على السلطة، وانعكاساتهما المحتملة على مستقبل إسرائيل.
خلافات انتخابية لا تلغي التوافق بشأن القضية الفلسطينية
وفيما يتعلق بتأثير نتائج الانتخابات على الداخل الإسرائيلي، رأى سالم أن التغيير المحتمل في تركيبة الحكم قد لا يؤدي بالضرورة إلى تحول جوهري في المواقف الأساسية للمعسكرين تجاه القضية الفلسطينية.
وأوضح أن المعارضة والائتلاف الحاكم المنتهية ولايته يتفقان، بحسب تقديره، على عدد من الملفات المرتبطة بالفلسطينيين، من بينها إنهاء دور وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» بصورة كاملة.
تأييد داخل الكنيست لمحاكمة قيادات حماس عسكريًا
وأضاف سالم أن هناك توافقًا بين المعسكرين بشأن محاكمة قيادات حركة حماس عسكريًا، مشيرًا إلى أن هذا التوجه حظي بتأييد 93 عضوًا في الكنيست.
وتعكس هذه المواقف، وفق طرحه، أن التنافس الانتخابي داخل إسرائيل لا يعني بالضرورة وجود اختلافات جوهرية بين القوى السياسية بشأن عدد من الملفات المتعلقة بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي، رغم التباينات بشأن إدارة الحكم ومستقبل نتنياهو السياسي.



