ما بعد الانتخابات الإسرائيلية.. ترامب يفتح ملف الحكومة والتطبيع

أفادت مصادر مقربة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه يعتزم متابعة مفاوضات تشكيل الحكومة الإسرائيلية بصورة شخصية، مستخدمًا الوسائل المتاحة أمامه لمنع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من تشكيل ائتلاف حكومي يضم حزبي «الصهيونية الدينية» و«عوتسما يهوديت».

واشنطن ترفض مشاركة بن غفير في الحكومة المقبلة

وبحسب ما أورده موقع «آي 24 نيوز»، ترى المصادر أن مشاركة وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير في الحكومة المقبلة تمثل خيارًا غير مقبول بالنسبة إلى الإدارة الأمريكية.

وأضافت أن ترامب يسعى للحصول على مقابل سياسي لدعمه نتنياهو في الانتخابات، مرجحة أن يضغط باتجاه تشكيل حكومة وحدة وطنية تقوم على التناوب في رئاستها، بما قد يفتح المجال أمام توسيع اتفاقيات التطبيع بين إسرائيل ودول عربية.

وزعمت المصادر أن عددًا من الدول العربية، من بينها السعودية، أبلغت أطرافًا معنية بأنها لن تمضي في اتفاق تطبيع مع إسرائيل طالما بقي نتنياهو في منصب رئيس الوزراء.

النتائج الأولية تمنح معسكر نتنياهو 56 مقعدًا

وتأتي هذه التحركات في وقت أعلنت فيه لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية فرز 60% من الأصوات، وسط نتائج أولية أظهرت حصول المعسكر الداعم لنتنياهو على 56 مقعدًا، مقابل 48 مقعدًا لمعسكر التغيير، فيما حصلت الأحزاب العربية على 16 مقعدًا.

وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، صباح الأربعاء، أن الأرقام المعلنة جاءت بعد فرز 3 ملايين و413 ألفًا و319 صوتًا، مع استمرار عملية الفرز وانتظار النتائج النهائية.

وبحسب البيانات الأولية، حصل حزب الليكود على 28 مقعدًا، وحزب «ياشار» على 21 مقعدًا، والقائمة المشتركة على 12 مقعدًا، وتحالف «معًا» على 11 مقعدًا.

كما نال حزب الديمقراطيين 8 مقاعد، ويهودية التوراة الموحدة 8 مقاعد، و«إسرائيل بيتنا» 8 مقاعد، بينما حصل حزب شاس على 7 مقاعد، و«عوتسما يهوديت» على 7 مقاعد، وتحالف الصهيونية الدينية والهوية على 6 مقاعد، والقائمة العربية الموحدة «رعام» على 4 مقاعد.

نتنياهو يحشد أنصاره ويتحدث عن «معركة مصيرية»

وخلال يوم الاقتراع، الثلاثاء، كثّف نتنياهو دعواته إلى أنصاره للمشاركة في التصويت، واصفًا الانتخابات بأنها «مسألة حياة أو موت»، في محاولة لتعزيز فرص معسكره في حسم المنافسة.

وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي أن معسكر اليمين يمتلك، بحسب تقديره، «أغلبية كبيرة ومؤثرة» تتيح له تشكيل حكومة متماسكة، معربًا عن ثقته بأن النتائج النهائية ستكرّس مكانة حزب الليكود باعتباره القوة السياسية الأكبر في إسرائيل.

وربط نتنياهو أداء حكومته بالتغييرات التي قال إنها طرأت على موازين القوى في الشرق الأوسط، مشددًا على مواصلة مواجهة ما وصفه بـ«التهديد الإيراني» بالتعاون مع ترامب.

كما حذّر من تشكيل حكومة تعتمد على دعم أحزاب عربية غير صهيونية، معتبرًا أن هذا المسار قد يقود إسرائيل إلى وضع خطير.

ترامب ينسب تقدم نتنياهو إلى دعمه الانتخابي

من جانبه، قال ترامب، في منشور عبر منصته للتواصل الاجتماعي، إن تأييده لنتنياهو أسهم في تغيير مسار الانتخابات، مضيفًا أن المشهد الانتخابي، بدلًا من التوجه نحو هزيمة ساحقة لرئيس الوزراء الإسرائيلي، أصبح أقرب إلى تحقيق عودة قوية له.

وتبقى حسابات تشكيل الحكومة الإسرائيلية مرتبطة بالنتائج النهائية للمقاعد والمفاوضات بين الأحزاب، وسط مؤشرات على احتمال دخول واشنطن على خط المشاورات بشأن شكل الائتلاف المقبل.