حذر الدكتور أسامة حمدي، أستاذ السكر وأمراض الباطنة بجامعة هارفارد، من تفاقم أزمة نقص الأطباء في مصر، في ظل استمرار هجرة الكفاءات الطبية إلى الخارج، مشيرًا إلى تنافس الدول الأوروبية على استقطاب الأطباء المصريين والاستفادة من خبراتهم.
وأوضح حمدي، خلال لقائه ببرنامج «نظرة» الذي يقدمه الإعلامي حمدي رزق على قناة «صدى البلد»، أن الحد من هجرة الأطباء لا يتحقق بقرارات تمنعهم من السفر، وإنما من خلال توفير رواتب مناسبة، وتحسين بيئة العمل، وإتاحة فرص تدريب متقدمة تساعدهم على تطوير مهاراتهم وتشجعهم على مواصلة العمل داخل البلاد.
وأكد أن إعداد الطبيب يمثل استثمارًا كبيرًا يبدأ منذ المراحل التعليمية الأولى، ويمتد إلى التخرج والتدريب والتأهيل المهني، مشددًا على أن القطاع الطبي يرتبط بالأمن القومي وحياة المواطنين، ما يستلزم الاهتمام بجودة التعليم والتدريب والالتزام بمعايير التأهيل.
وأشار أستاذ السكر وأمراض الباطنة بجامعة هارفارد إلى أن معدل الأطباء في مصر يبلغ نحو 0.9 طبيب لكل ألف مواطن، مقارنة بمعدلات تتراوح بين 2.4 و2.7 طبيب لكل ألف نسمة، وفقًا لما ذكره بشأن تصنيف منظمة الصحة العالمية.
وشدد حمدي على أهمية تطوير المستشفيات وتحسين ظروف العمل داخلها، إلى جانب تفعيل القوانين التي توفر الحماية للأطباء من الاعتداءات، لافتًا إلى أن ضعف الأجور ومحدودية فرص التدريب، فضلًا عن المشكلات المرتبطة ببيئة العمل، تأتي ضمن أبرز العوامل التي تدفع الكفاءات الطبية إلى الهجرة للخارج.



