تكثف الأجهزة التنفيذية بمحافظة الجيزة جهودها للتعامل مع تداعيات حادث تصادم قطاري العياط، من خلال الدفع بالأوناش والمعدات الثقيلة إلى موقع الحادث، لرفع حطام العربات التي خرجت عن القضبان وإزالة آثار التصادم، تمهيدًا لإعادة حركة القطارات وانتظام التشغيل.
وتتواصل أعمال رفع العربات المتضررة بمشاركة قوات الحماية المدنية، وبالتنسيق مع الجهات المختصة، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لتأمين موقع الحادث وتسهيل عمليات الإنقاذ وإزالة الحطام.
وتتزامن هذه التحركات مع استمرار حصر أعداد الضحايا والمصابين، ومتابعة الحالة الصحية للمصابين داخل المستشفيات، في ظل رفع درجة الاستعداد والطوارئ للتعامل مع تداعيات الحادث.
لجنة فنية لكشف أسباب تصادم قطاري العياط
وفي سياق متصل، أصدرت النيابة العامة قرارًا بتشكيل لجنة فنية متخصصة لمعاينة موقع الحادث وفحص العربات المتضررة والقضبان، بهدف تحديد الأسباب الفنية التي أدت إلى التصادم وخروج عدد من العربات عن القضبان.
وتتولى اللجنة التحقق من مدى الالتزام بإجراءات التشغيل واشتراطات السلامة، ورصد أي أوجه قصور أو إهمال محتملة قد تكون وراء وقوع الحادث، بما يسهم في تحديد المسؤوليات.
7 وفيات و114 مصابًا في الحادث
وأعلنت النيابة العامة أن التقديرات المبدئية لحصيلة تصادم القطارين بمنطقة العياط أسفرت عن وفاة 7 مواطنين وإصابة 114 آخرين، من بينهم قائد القطار رقم 134 «الجيزة – الفيوم»، مؤكدة استمرار التحقيقات للوقوف على أسباب الحادث وملابساته.
وباشرت النيابة التحقيقات، حيث انتقل المحامي العام الأول لنيابة جنوب الجيزة الكلية، على رأس فريق من أعضاء النيابة العامة، إلى موقع التصادم لإجراء المعاينة اللازمة وفحص آثار الحادث.
كما انتقل فريق آخر من أعضاء نيابتي جنوب الجيزة الكلية وبني سويف الكلية إلى مستشفيات أطفيح والعياط والواسطى، لسؤال المصابين والاستماع إلى أقوالهم، إلى جانب مناظرة جثامين المتوفين.
المعاينة الأولية تحدد كيفية وقوع التصادم
وكشفت المعاينة الأولية لموقع الحادث، وما أسفرت عنه أقوال شهود العيان، أن التصادم وقع نتيجة اصطدام مقدمة القطار رقم 134 «الجيزة – الفيوم» بالعربة الأخيرة من القطار رقم 2010 «القاهرة – أسوان»، أثناء توقف الأخير في الاتجاه ذاته.
وأكدت النيابة العامة أن أعداد المصابين والمتوفين لا تزال تقديرات مبدئية، وأن أعمال الحصر النهائي مستمرة، بالتوازي مع فحص التلفيات وتحديد حجم الخسائر.
وشددت على مواصلة التحقيقات لكشف جميع الظروف والملابسات المحيطة بالحادث، وتحديد المتسبب فيه والمسؤوليات القانونية، في ضوء ما تسفر عنه المعاينات الفنية وأقوال الشهود ونتائج التحقيقات.



