جرمين عامر تكتب: الاحتياط واجب "طالع .. جرائم الأبراج الرقمية 2026"

جرمين عامر – عضو اتحاد الاعلاميين العرب

جرمين عامر – عضو اتحاد الاعلاميين العرب

بنهاية كل عام، تتزاحم توقعات الأبراج على الشاشات وصفحات التواصل الاجتماعي. هذا عام الحظ .. وعام القرارات المصيرية .. برج كذا سيفقد المال، وآخر سيكسب الحب.

ومع الاستخدام الضخم والمفرط للإنترنت والمنصات الرقمية والسوشيال ميديا، خرجت المسألة من مجرد "طالع فلكي"، إلى مناخ نفسي، واجتماعي، وسياسي، واقتصادي، وقوى شر وخير تتصارع، وجرائم إلكترونية تحدث في الفضاء الرقمي، لا تعرف معنى للحدود الجغرافية ولا لجنسية الجاني أو الضحية.

جرائم ابتزاز، وتزوير، وتشهير، وسرقات مالية، وهجمات اختراق لأنظمة مؤمنة، وسرقات لبيانات مهمة. لتتحول توقعات 2026 من التسلية مع تاروت بسنت فهمي، وعلم الفلك لماجي فرح إلى مسرح للجرائم الإلكترونية، ومجرمين يستغلون قلة الوعي الرقمي، وضعف الهوية النفسية للضحايا، فيقومون بارتكاب أبشع الجرائم العابرة للحدود عبر تقنيات حديثة، وبذكاء خارق.

إليك، عزيزي القارئ .. طالع للأبراج الإجرامية لعام 2026 ولكن تذكر أن هذا الطالع يأتي من نسج خيال المؤلف مستنداً على نسب الشر المنتشرة لكل برج:

· برج الحمل - يتسم بالاندفاع الشديد. فيرتكب جريمته دون تخطيط. بنسب شر تصل إلى 55%. يستفزه جداً، رسائل التهديد الرقمية، فيكون رد فعل عنيف، ومباشر، وسريع. يندفع ويرتكب جريمته الرقمية، دون التفكير في العواقب.

· برج الثور - حيث العند، وحب الامتلاك. برج صبور إلى أبعد الحدود، بنسب شر تتجاوز الـ 65%. فهو يراقب في الفضاء الرقمي ليعرف الثغرات. وينقض على الضحية، بهجمات مالية هادئة، وتحويلات صغيرة متكررة، ونشر بيانات مسروقة، وكأنه يبني مخطط تخريب اقتصادي.

· برج الجوزاء – أخطر الأبراج اجتماعياً. حيث يتسم بالازدواجية، ونسب شر تصل إلى 70%. فيتلاعب بالكلام، ويتسلل عبر عقول مستخدمي الأجهزة ومواقع التواصل الاجتماعي. فينتحل شخصية تارة، ويقود حملات تضليل تارة أخرى، وينشر الشائعات، ويستخرج المعلومات عبر الدردشة ليبتز بها الضحية. ومع كل هذه الجرائم، لا يترك أثر.

· برج السرطان – صاحب الـ 60% نسب شر. يوظفه لأغراض انتقامية. يبدأها برسالة ودية وينهيها بابتزاز مالي. لأنه يستغل عاطفة الآخرين، ويرسل لهم رسائل مخادعة، وصور ومحادثات بتقنية عالية لينتقم عاطفياً من ضحيته.

· برج الأسد - حيث الجريمة الاستعراضية، والشر بنسبة 65%. لأنه برج مغرور، ولديه حب للأضواء، وتسلط. دائماً ما يستعرض ذكاءه، وإمكانياته في الاختراقات، وينشر بيانات وفضائح رقمية لجذب الانتباه.

· برج العذراء - صاحب الجريمة النظيفة، والذي دائماً ما يبدو بريئاً، ومثالياً. حتى وهو يرتكب جرائمه. شره يمثل 50% من شخصيته. ينتقد بأسلوب لاذع، ويخطط، ويدقق، ويتجسس في صمت على البيانات، ويحرك الحسابات من خلف الكواليس دون ترك أي أثر لجريمته.

· برج الميزان - الشريك الصامت. نادراً ما يكون الجاني في عالم الجريمة الإلكترونية. فهو يجيد لعب دور الوسيط. شره لا يتجاوز الـ 40%. ولكنه يمتلك قدرة خارقة على تبييض السمعة، وإخفاء الاختراقات، دون أن يلوث يديه.

· برج العقرب - المهاجم، صاحب السيطرة الكاملة. ينتظر الوقت المثالي، لينقض على ضحيته بقلب ميت. يعتبر من أكثر الأبراج شراً بنسبة 85%. يمارس الشر ببراعة، ينتقم، ويسيطر على ضحيته، فيبتزها. هو صاحب الاختراقات العميقة وأستاذ في بيع بيانات الضحية والابتزاز.

· برج القوس - المغامر الرقمي. صاحب أقل نسب شر بين الأبراج. إذ تصل نسب شره إلى 35% فقط. يعشق كسر القواعد الرقمية. فيدخل على روابط مشبوهة من باب المعرفة والتجربة.

· برج الجدي - صاحب الجريمة المؤسسية، يرتكبها بعقلية نظامية، وقدرة كبيرة على هيكلتها، لتتحول إلى نظام معتاد. فيرتكب جرائم الاحتيال، واستغلال الثغرات الأمنية السيبرانية للشركات، ويتلاعب مالياً ورقمياً عبر نظام منظم ومحكم، بنسب شر تتعدى الـ 75%.

· برج الدلو - المتمرد، الشريف. صاحب القضية والذي يرتكب جرائمه بنسب شر 58%. فيقوم بالقرصنة على المنصات الرقمية باسم الحرية، ويسرب البيانات، ويعطل أنظمة ليواجه ظلم رقمي.

· برج الحوت - المخادع الناعم. شرير بنسبة 65%، ولكن لديه قدرة على قلب الطاولة ولعب دور الضحية. فينصب على المجني عليه عاطفياً ويصدقه، لينتهي الأمر بتسليم الضحية لبياناته تطوعاً.

عزيزي القارئ ..

نحن لسنا أمام ستيريوتيب stereotype لأنماط الشر والأبراج مثل: توفيق الدقن ومحمود المليجي وفريد شوقي، بل أمام نوعية من الشخصيات الرقمية، التي تتحرك بحرية، وترتكب جرائمها في الفضاء الرقمي بنسب شر واضحة. ومجرمين أذكياء، استطاعوا أن يطوروا أسلحتهم تقنياً ويوظفوها بمكر وتحايل ومخادعة ليرتكبوا أبشع الجرائم العابرة للحدود على مسرح الجريمة الإلكترونية.

فتح الصورة


 

يمين الصفحة
شمال الصفحة