الاقتصاد المصري
شهد الاقتصاد المصري مؤخراً طفرة ملحوظة في الاستقرار والنمو، وفقاً لما أكده الخبير المصرفي الدكتور محمد عبد العال، الذي أرجع هذا التحسن إلى تنامي الثقة في سياسات تحرير سعر الصرف.
وقد أدت هذه السياسات إلى زيادة تدفقات تحويلات المصريين من الخارج وجذب الاستثمارات الأجنبية، مما يمهد الطريق لعودة أسعار الفائدة إلى مستوياتها المنطقية والطبيعية التي تتراوح بين 11% و13%، تماشياً مع تراجع الضغوط التضخمية وتحسن المؤشرات النقدية.
وفيما يخص أداء العملة المحلية، أوضح عبد العال أن الجنيه المصري أظهر قوة واضحة بتعافيه بنسبة 6.2% أمام الدولار خلال العام الأخير، مستقراً عند مستويات تداول إيجابية.
هذا الاستقرار يعكس نجاح آلية مرونة سعر الصرف التي يتبعها البنك المركزي، والتي ساهمت بشكل مباشر في تحويل العجز في صافي الأصول الأجنبية من 29 مليار دولار في مطلع عام 2024 إلى فائض استراتيجي يتجاوز 23 مليار دولار حالياً، مما يعزز قدرة الجهاز المصرفي على تأمين الالتزامات الدولية.
وعلى صعيد الاستثمارات والسيولة، أشار الخبير المصرفي إلى أن الفجوة في أسعار الفائدة لصالح الجنيه جذبت تدفقات كبيرة من "الأموال الساخنة" بلغت نحو 42.5 مليار دولار.
وأكد أن هذا التحسن في سعر الصرف يساهم في خفض فاتورة الاستيراد وتقليص قيمة الدين الخارجي عند تقييمه بالعملة المحلية، مشدداً على أن البنوك لم تعد تواجه أي تحديات في توفير السيولة الدولارية أو فتح الاعتمادات المستندية، مما أدى إلى إنهاء تكدس البضائع في الموانئ وعودة الانضباط للدورة الاقتصادية.




