قبل رمضان بأسابيع.. تطورات غير متوقعة في أسعار الدواجن

تشهد أسعار الدواجن خلال الفترة الحالية تراجعات طفيفة مقارنة بمستوياتها قبل أسبوع، في خطوة اعتبرها مراقبون إيجابية، وذلك عقب تدخل الحكومة وعقد وزير الزراعة اجتماعات مع المنتجين وممثلي الشعبة لمتابعة أوضاع السوق وضبط الأسعار.

ومع اقتراب شهر رمضان، يواصل المواطنون متابعة أسعار الدواجن بشكل يومي، وسط تساؤلات متزايدة حول جدوى تخزينها مبكرًا، أو انتظار استقرار الأسعار بعد موجة الزيادات الأخيرة.

وفي هذا السياق، أكد الدكتور عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الدواجن بالغرفة التجارية، أن أسعار الدواجن خلال الفترة المقبلة، وبالأخص في شهر رمضان، ستخضع للتكلفة الفعلية للإنتاج، مشيرًا إلى أن ارتفاع أو انخفاض الأسعار مرهون بمدخلات الإنتاج.

وأوضح أن معدلات الإقبال على شراء الدواجن ترتفع خلال شهر رمضان بنسبة تصل إلى 25%، وهو ما قد يؤدي إلى تحركات سعرية، إلا أن تراجع تكاليف الإنتاج سينعكس مباشرة على الأسعار، لافتًا إلى أن تكلفة إنتاج كيلو الدواجن حاليًا لدى المنتج تبلغ نحو 75 جنيهًا، قبل وصولها للمستهلك بسعر أعلى.

وأضاف، خلال مداخلة هاتفية، أن السعر العادل للكتكوت يجب ألا يتجاوز 20 جنيهًا، معتبرًا أن ارتفاع أسعاره أحد الأسباب الرئيسية وراء زيادة أسعار الدواجن، كما أشار إلى أن أسعار البط والرومي والدواجن البلدي تتأثر بشكل مباشر بحركة أسعار الدواجن البيضاء، حيث يتبع أي انخفاض فيها تراجع بأسعار الطيور البلدي عمومًا.

من جانبه، كشف المهندس محمود العناني، رئيس الاتحاد العام لمنتجي الدواجن، عن أسباب ارتفاع الأسعار خلال الأسبوعين الماضيين، موضحًا أن زيادة الطلب خلال عيد الميلاد المجيد، ومواسم شهر رجب، إلى جانب دخول فصل الشتاء وما يصاحبه من ارتفاع تكاليف التدفئة باستخدام السولار، كانت من أبرز العوامل المؤثرة.

وأشار إلى أن الاستهلاك شهد زيادة ملحوظة خلال الفترة الماضية، ما أدى إلى زيادة الطلب مقابل انخفاض المعروض، وهو ما تسبب في تحركات سعرية محدودة، مؤكدًا أن السوق حاليًا يشهد حالة من التوازن بين العرض والطلب، مع بداية تسجيل انخفاضات جديدة في الأسعار.

وأكد العناني أن أسعار الدواجن خلال الأشهر الأربعة الماضية شهدت انخفاضات كبيرة، ما دفع بعض المربين للبيع بأقل من تكلفة الإنتاج نتيجة زيادة المعروض، لافتًا إلى أن تكلفة إنتاج كيلو الدواجن تتراوح بين 65 و70 جنيهًا، في حين تم بيعها في فترات سابقة بأسعار تتراوح بين 55 و60 جنيهًا، وهي أسعار غير مربحة.

وأوضح أن مصر تنتج كميات من الدواجن والبيض تفوق احتياجات السوق المحلي، وهو ما يتيح وجود فائض للتصدير، مستشهدًا بانخفاض الأسعار سابقًا إلى مستوى 55 جنيهًا للكيلو، كما أشار إلى تطور مزارع التربية والمجازر داخل مصر وفق معايير عالمية، الأمر الذي يدعم خطط التوسع في تصدير الدواجن المجمدة والكتاكيت إلى الدول العربية والأجنبية.

وأضاف أن بعض المنتجين اتجهوا للاستثمار في دول الخليج لتوسيع أنشطتهم، دون التوقف عن الإنتاج المحلي، مؤكدًا استمرار العمل على زيادة حجم الاستثمارات.

وفيما يتعلق بالاستهلاك، أوضح أن متوسط استهلاك المواطن من الدواجن يبلغ نحو 14.5 كيلو سنويًا، ومن المستهدف أن يصل إلى 17 كيلو بحلول عام 2030، مشيرًا إلى ضرورة التوسع في الطاقة الإنتاجية من خلال إنشاء نحو 4500 عنبر جديد خلال السنوات المقبلة.

وطالب رئيس الاتحاد العام لمنتجي الدواجن الحكومة بتسهيل الإجراءات والقوانين لدعم الصناعة، معتبرًا أن زيادة الإنتاج ستسهم في تعزيز الصادرات وتوفير العملة الصعبة ودعم الاقتصاد الوطني.

يمين الصفحة
شمال الصفحة