ذكريات وأسرار لم تروى.. فاروق نجيب بين الفن والإيمان

تحل اليوم ذكرى رحيل الفنان فاروق نجيب الذي رغم تقديمه لأدوار ثانوية في السينما والمسرح والتلفزيون إلا أن بصمته الفنية ظلت حاضرة في ذاكرة الجمهور.

بدأ فاروق نجيب مشواره الفني عبر المسرح، حيث تعرف على الشاعر والكاتب المسرحي نجيب سرور، الذي قدمه في مسرحية "وابور الطحين"، قبل أن يخوض تجربة التلفزيون والسينما بأعمال بارزة مثل "السيرة الهلالية"، "الفرسان"، "الدالي"، و"حياة الجوهري". وكان من أبرز أدواره شخصية "قوالح" مدير مخابرات طيبة في مسرحية "أنت اللي قتلت الوحش" عام 1970.

بالإضافة لعمله التمثيلي، شغل نجيب منصب مدير إنتاج في 16 عملاً فنياً، من بينها أفلام "روعة الحب"، "7 أيام في الجنة"، "أدهم الشرقاوي"، و"مراتي مدير عام". وقد صرح في مناسبات صحفية أنه عاش جميع مراحل حكم مصر منذ الملك فاروق وحتى ما بعد ثورة يناير، مؤكداً "أنا مسيحي الديانة ومسلم العقيدة" في رد غير مباشر على شائعات عن إسلامه.

تلقى نجيب تعليمه الديني في طفولته في قرية تلا بالمنوفية، حيث حفظ القرآن الكريم، بعد أن ألحقه والده بالكُتاب لتقوية لغته العربية.

شهدت سنواته الأخيرة صراعاً مع مرض الفشل الكلوي، وتدهورت حالته الصحية والنفسية بسبب تجاهل بعض الأوساط الفنية والإعلامية له، ما تسبب في حزن محبيه عند ظهور صور له بجسد هزيل في المستشفى قبل وفاته.

رحل فاروق نجيب عن عمر يناهز 74 عامًا، في 21 يناير 2014، تاركًا وراءه إرثًا فنيًا يضم نحو 300 عمل بين السينما والمسرح والتلفزيون، فيما عُرض له بعد وفاته فيلم "حسن دليفري" عام 2016، وأخر أعماله قبل الوفاة كان الميني سيت كوم "فندق 8 حريم" عام 2013.

يمين الصفحة
شمال الصفحة