يوسف بطرس غالي
علق الدكتور يوسف بطرس غالي، وزير المالية الأسبق والخبير الاقتصادي الدولي، على المقترح المتداول بشأن إصدار سندات دولية بضمان قناة السويس بهدف جمع نحو 100 مليار دولار لسداد جزء كبير من الديون الخارجية دفعة واحدة، مؤكدًا صعوبة تنفيذ الفكرة وعدم واقعيتها اقتصاديًا.
وخلال تصريحات تلفزيونية لبرنامج «المصري أفندي» مع الإعلامي محمد علي خير، عبر قناة «الشمس»، أوضح غالي أن الفوائد السنوية التي تسددها الدولة على الدين الخارجي تتراوح بين 8 و9 مليارات دولار، في حين تتراوح إيرادات قناة السويس ما بين 5 و7 مليارات دولار فقط، وقد تنخفض إلى الصفر في ظل التوترات الجيوسياسية بمنطقة البحر الأحمر، متسائلًا: «هتسدد الدين إزاي؟».
وأشار إلى أن إيرادات قناة السويس تؤول حاليًا إلى الموازنة العامة للدولة، وتُستخدم بالفعل في سداد الديون وتمويل بنود الإنفاق المختلفة، لافتًا إلى أن الاعتماد على القناة كضمان للحصول على 100 مليار دولار يطرح تساؤلًا منطقيًا: «مين اللي هيديك 100 مليار؟»، مؤكدًا أن أصلًا يدر عائدًا سنويًا في حدود 7 مليارات دولار لا يمكنه جمع هذا الرقم الضخم.
وحذر غالي من أن التنازل عن إيرادات قناة السويس سيؤدي إلى عجز مباشر في الموازنة العامة، موضحًا أن هذه الإيرادات تُستخدم في تمويل قطاعات حيوية مثل التعليم والصحة وخدمة الدين، قائلًا: «مينفعش طبعًا، لأنك هتتنازل عن دخل أساسي للدولة، وهتستبدله بإيه؟».





