قفزة غير متوقعة في أسعار البانيه.. متى تعود الدواجن إلى مسارها الطبيعي؟

مع اقتراب شهر رمضان المبارك، تشهد أسواق الدواجن في مصر موجة ارتفاعات لافتة، دفعت أسعار بعض الأصناف إلى مستويات غير مسبوقة، وعلى رأسها صدور الدواجن «البانيه»، التي لامس سعر الكيلو منها حاجز 250 جنيهًا في بعض المناطق، ما أثار تساؤلات واسعة حول أسباب هذه القفزة وموعد انحسارها.

وتزامنت هذه الارتفاعات مع زيادة ملحوظة في معدلات الطلب من المواطنين والجمعيات الخيرية، التي كثفت استعداداتها لتجهيز وجبات الإفطار وموائد الرحمن، الأمر الذي انعكس مباشرة على أسعار الفراخ ومشتقاتها خلال الأيام الماضية.

وفي هذا السياق، أوضح الدكتور ثروت الزيني، نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن، أن أسعار الدواجن ارتفعت بنحو 25 إلى 30 جنيهًا للكيلو خلال فترة وجيزة، مرجعًا ذلك إلى الضغط الكبير على المعروض نتيجة ثقافة التخزين الموسمي التي تتكرر سنويًا قبل حلول شهر رمضان.

وأشار الزيني، في تصريحات صحفية، إلى أن سعر كيلو الدواجن البيضاء داخل المزرعة تراوح بين 87 و90 جنيهًا، بعدما كان يدور حول 65 جنيهًا فقط منذ أيام قليلة، ليصل إلى المستهلك بأسعار تتراوح بين 100 و105 جنيهات للكيلو، وفقًا لاختلاف المناطق وتكاليف النقل وهوامش التداول.

وأضاف أن أسعار الدواجن الأمهات سجلت نحو 65 جنيهًا للكيلو في المزرعة، وتباع للمستهلك بسعر يقارب 80 جنيهًا، فيما ارتفعت أسعار الدواجن الساسو «الفراخ الحمراء» إلى 108 جنيهات في المزرعة، مقابل نحو 120 جنيهًا للمستهلك، بعد أن كانت أقل من 90 جنيهًا خلال الأسابيع الماضية.

كما شهدت الفراخ البلدي زيادة ملحوظة، إذ بلغ سعر الكيلو في المزرعة 130 جنيهًا، ويباع للمستهلك بنحو 140 جنيهًا، في ظل الإقبال المتزايد عليها باعتبارها من الأصناف المفضلة لدى شريحة واسعة من المواطنين خلال الشهر الكريم.

وسجلت أسعار البانيه القفزة الأكبر، حيث ارتفع سعر الكيلو من 180 جنيهًا إلى 220 جنيهًا في عدد كبير من المحلات، فيما تجاوز السعر هذا المستوى في بعض المناطق ليسجل ما بين 240 و250 جنيهًا للكيلو، مدفوعًا بزيادة الطلب على الشراء والتخزين، إلى جانب السحب المكثف من قبل الجمعيات الخيرية.

وامتدت موجة الارتفاع إلى باقي أجزاء الدواجن، إذ تراوح سعر الأوراك بين 90 و110 جنيهات للكيلو، وسجلت الأجنحة ما بين 70 و80 جنيهًا، بينما وصل سعر زوج الحمام إلى نحو 190 جنيهًا.

وعلى صعيد البيض، أشار الزيني إلى استقرار نسبي في الأسعار مقارنة بالدواجن، حيث سجلت كرتونة البيض الأحمر نحو 110 جنيهات جملة، لتباع للمستهلك بسعر يصل إلى 125 جنيهًا، فيما استقر البيض الأبيض عند 110 جنيهات جملة وبنفس السعر تقريبًا للمستهلك، بينما بلغ سعر كرتونة البيض البلدي نحو 150 جنيهًا للمستهلك.

أما أسعار الكتاكيت، فتراوحت بين 13 و14 جنيهًا للكتكوت الأبيض «شركات»، و8 جنيهات للكتكوت الساسو، و5 إلى 6 جنيهات للبلدي الحر، و9 جنيهات للفيومي، في حين سجل البط المسكوفي والمولر نحو 25 جنيهًا، والبط البيور 20 جنيهًا.

وأكد نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن أن ما تشهده الأسواق يُعد ظاهرة موسمية متكررة تُعرف بـ«الموسم الاستهلاكي»، حيث ترتفع معدلات الشراء والتخزين قبل رمضان بنسبة تتراوح بين 30% و35%، لافتًا إلى أن تزامن صيام الإخوة المسيحيين مع الاستعداد للشهر الكريم ساهم في بدء موجة الطلب مبكرًا هذا العام.

وشدد الزيني على أن الإنتاج متوافر ولا توجد أزمة نقص حقيقية، موضحًا أن الارتفاع الحالي مؤقت ولم يستمر سوى أسابيع قليلة، على عكس موجات سابقة امتدت لأشهر.

وفيما يتعلق بموعد تراجع الأسعار، طمأن الزيني المواطنين بأن أسعار الدواجن والبانيه مرشحة للانخفاض التدريجي مع بداية شهر رمضان، مؤكدًا أن حدة الشراء والتخزين تتراجع عادة بعد الأيام الأولى، ما يخفف الضغط على الأسواق ويعيد التوازن بين العرض والطلب، مع توقعات بظهور انفراجة أوضح بعد الأسبوع الأول من الشهر الكريم.

يمين الصفحة
شمال الصفحة